صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

 

 

مذكرة

مقدمة لمحكمة جنح مستأنفة طنطا

فى الجنحة رقم        لسنة ‏1999‏

والمحدد لنظرها جلسة  00/00/1999

بدفاع

السيد /                                                                                               متهم

ضد

النيابة العامة                                                                               سلطة اتهام

الطلبات

قبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه

الدفاع

أولا:ـ انتفاء القصد الجنائى لدى المتهم لعدم علمه بالحجز أو اليوم المحدد للبيع  .

ثانيا:ـ ندفع بمكتبية محضر الحجز .

ثالثا:ـ مخالفة التعليمات العامة للنيابات بشأن جرائم خيانة الأمانة

رابعا:ـ إنعدام الحجز سند التبديد .

أولا : -بالنسبة للدفع الأول بانتفاء القصد الجنائى

       فالثابت أن المشرع قد تطلب فى ركن القصد الجنائى لجريمة اختلاس المحجوزات عنصرين

1 العلم بالحجز واليوم المحدد للبيع

إتجاه إرادة الجانى إلى عرقلة التنفيذ على الشىء المحجوز عليه

وحتى يمكن المحاجاة بعلم المتهم وإثبات هذا العلم لزم لذلك أحد أمرين

1- إما أن يوقع المتهم على محضر الحجز

2 أو أن يعلن لشخصه رسميا حتى يكون دليلا قاطعا على العلم بالحجز فلا يستطيع أن يقيم الدليل على انتفاء العلم به علما بأن الإعلان القانونى بحصول الحجز لا يصلح دليلا قاطعا على العلم به والعكس صحيح.

         وحيث قد جاء محضر الحجز خاليا من توقيع المتهم كما قد جاء خاليا مما يفيد إعلانه به أو علمه بالجلسة المحددة للبيع مما يكون معه دفع المتهم بعد علمه بالحجز وباليوم المحدد للبيع قد صادف صحيحا فى الواقع وهو ما تواترت عليه أحكام محكمتنا العليا

         { من أن دفع المتهم بعدم علمه باليوم المحدد لبيع دفاع موضوعى جوهرى وجوب تناوله بالرد إغفال ذلك قصور }

        { يشترط للعقاب على جريمة اختلاس المالك للأشياء المحجوز عليها المنصوص عليها فى المادتين 318 و 323 من قانون العقوبات أن يكون الجانى عالما بالحجز فإذا نازع فى قيام هذا العلم جب على المحكمة أن تحقق هذه المنازعة فإن ظهر لها عدم جديتها تعين عليها إثبات العلم بأدلة سائغة مؤدية إلى إدانته }

       {وأيضا وحيث أن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه الحكم المطعون فيه قد أخذ بمحضر الحجز وما دون به من بيانات ولم يلتفت إلى دفاع المتهم بعدم العلم بالحجز وأنه كان مريضا وملازم الفراش عند توقيعه ولم يرد عليه فإنه يكون مشوبا بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإحالة

( 878 سنة 46 ق جلسة 6/2/1977 س28 صـ192 )

          وحيث قد قدم المتهم بين يدى عدالتكم شهادتى صادرتين من جهة عمله بعد ن صرحت محكمة أول درجه بذلك تفيد أن المتهم كان متواجدا بمقر عمله بمدينة طنطا فى يوم الحجز الواقع فى 14/6/1998 وليس بقرية 0000000مما يؤكد لعدالة الهيئة الموقرة ويثبت بالدليل القاطع عدم علمه بالحجز بل عدم علمه باليوم المحدد للبيع مما يكون معه دفع المتهم بانتفاء لقصد الجنائى لانتفاء علمه بالحجز واليوم المحدد للبيع قد صادف صحيحا فى الواقع والقانون وما استقرت عليه أحكام محكمتنا العليا.

ثانيا : - بالنسبة للدفع الثانى بمكتبية محضر الحجز ومحضر التبديد فإننا نترك ذلك لفطنة الهيئة الموقرة ذاكرين بعض الحقائق أمام عدالتكم

1 محضر الحجز ومحضر التبديد سطرا على ورقة واحدة جانبها الأيمن محضر الحجز وجانبها الأيسر محضر التبديد وهنا نتساءل عما أوتى محرره من فراسة وعلم للغيب حتى يعلم أن من أوقع عليه الحجز سيقوم بتبديد المحجوزات

2 - تحرير المحضرين بمداد قلم واحد رغم أن محرره حاول إيهامنا بأن الفارق الزمنى بين تحرير الجهة اليمنى من الورقة والجهة اليسرى أكثر من شهر والأمر متروك لفطنة الهيئة الموقرة

ثالثا : - و بالنسبة لمخالفة النيابة العامة للتعليمات العامة للنيابات بشأن جرائم خيانة الأمانة.

              فنص المادة 346 من التعليمات العامة للنيابات توجب فى جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها استيفاء جميع عناصر الجريمة وهى نية الاختلاس وعلم المتهم بالحجز وباليوم المحدد للبيع وتحقيق كل وجوه الدفاع التى لو صحت لترتب عليه إنعدام القصد الجنائى .

            وهنا نجد أن النيابة العامة فى المادة السابقة من التعليمات العامة للنيابات حيث قيدت الواقعة دون التحقق من عناصر الجريمة التى لو أعملت المادة سالفة البيان لغنتنا وما أضاعت جهد الهيئة الموقرة وقتها فيما لا طائل من وراءه

رابعا:ـ إنعدام الحجز سند التبديد .

                                    فالمستقر عليه قضاء أن ترك المال المراد حجزه لدى صاحبه الذى لم يقبل أن يعين حارسا عليه لا يمكن مساءلته جنائيا إذا ما تصرف فيه أو عبث به لانعدام الحجز .

وفى ذلك ما قضت به محكمتنا العليا من أن : -

                   الحجز قضائيا كان أم إداريا على اعتبار أنه حبس ما فى حوزة الشخص من المال بوضعه تحت يد السلطة العامة التى خولها القانون الأمر به لا يكون له أثر فى الوجود إلا عند نقل المال المراد حجزه من يد حائزه وتسليمه إلى جهة الاختصاص فى شخص من ينصبه المأمور المكلف بالحجز حارسا ليضع يده عليه ويقوم بكل ما يكفل تنفيذ مقتضى الحجز فيه فإذا لم يعين حارسا وكانت الإجراءات فى الحجز قد وقفت عند ترك المال المراد حجزه لدى صاحبه الذى لم يقبل أن يعين حارسا عليه فإن صاحب المال لا يمكن فى هذه الحالة مساءلته جنائيا إذا ما تصرف فيه أو عبث به لأنه إنما يكون قد تصرف فى ماله الخاص به الذى لم تحبس يده عنه فهو بذلك لا يكون معتديا على حجز قائم و بالتإلى لا يكون معتديا على السلطة العمومية المختصة بتوقيع الحجز

( طعن 412 سنة 10 ق جلسة 29/1/1940 )

            ويجب لتطبيق المادة 323 عقوبات أن يكون هناك حجز قائم الحجز قضائيا كان أم إداريا لا يتصور قيامه قانونا إلا إذا كانت الأشياء قد وضعت تحت يد الحارس ليحافظ عليها وليقدمها وقت طلبها إذ ذلك المظهر الخارجى للحجز حتى يعتبر له وجود ، فإذا كان الصراف بعد أن أوقع الحجز على زراعة المتهم طلب إليه أن يتسلمها ليكون حارسا عليها فرفض فتركها فى عهدته دون أن يعين عليها حارسا فإن تصرف مالكها فيها لا عقاب عليه

( طعن رقم 1150 لسنة 12 ق جلسة 1/6/1942 )

               من جماع ما سلف نصمم على الطلبات الواردة بصدر المذكرة هذه ذاكرين إنعدم مديونية المتهم للجهة موقعة الحجز كما جاء بالشهادة المقدمة أمام محكمة أول درجه .

                                                                                           وكيل المتهم 

                                                                                    صفوت أمين أبو ليلة

                                                                                             المحامى