صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

 

تكملة مذكرة إستئناف

   التسليم الفعلي يكون بوضع المبيع تحت تصرف المشترى بحيث يتمكن من حيازته والإنتفاع به دون عائق .

و عناصر التسليم هى :-

1- وضع المبيع تحت تصرف المشترى بحيث يكون متمكن من حيازته حيازة يستطيع معها أن ينتفع به الإنتفاع المقصود من غير أن يحول حائل دون ذلك و لا يشترط أن تنتقل الحيازة فعلا إلي المشترى بحيث يستولي على المبيع إستيلاء ماديا .

2- علم المشترى بوضع المبيع تحت تصرفه بأن يخطر البائع المشترى بوضع المبيع تحت تصرفه و لا يوجد شكل معين لهذا الإخطار فقد يكون بإنذار رسمى أو بكتاب مسجل أو غير مسجل أو شفويا ويقع على البائع عبأ الإثبات بقيامه بالإخطار .

  وبتطبيق ذلك على وقائع الدعوى نجد أن المستأنف ضدهما لم يقوما بتسليم  المبيع إلى المستأنف حيث ثابت بالمحضر الإدارى رقم 000000لسنة 1995 إدارى أول طنطا بخصوص الشكوى المقدمة من المستأنف ضده ضد من يدعى/ 0000000000000 و الثابت به أن هذا المحضر محرر في 4/5/1900 في حين أن عقد البيع المحرر بين المستأنف و المستأنف ضدهما والمحرر في 00/00/1900 أى أن المحضر لاحق على تاريخ البيع مما يقطع ويتضح لعدل المحكمة أن المستأنف ضدهما لـم يسلـما المبيـع ( الأرض ) إلي المستأنف و أنهما ظلا واضعي اليد عليها بعد البيع كما أنه لم يوجد دليل ولم يقدم المستأنف ضدهما ما يفيد أنهما قاما بتسليم المبيع إلي المستأنف .

وتنص المادة 206 من القانون المدنى على

( الإلتزام بنقل حق عينى يتضمن إلتزام بتسليم الشئ و المحافظة علبه حتى التسليم )

    الإلتزام بالتسليم كما جاء بالمادة سالفة الذكر هو إلتزام بتحقيق غاية حيث يتعين على البائع القيام بتنفيذ إلتزامه بالتسليم طالما قام المشترى بتنفيذ إلتزامه و هو دفع الثمن و حيث أن البائع مدين بتسليم المبيع و على البائع أن يثبت أنه قام بتسليم المبيع و بتطبيق ذلك على وقائع الدعوى نجد أن المستأنف ضدهما لو يسلما المبيع إلي المستأنف و ظلا واضعين اليد على المبيع وهذا ثابت بعريضة الدعوى المرفوعة من /                                              ضد                                               والخاصة بتعين حدود على الحد الفاصل بين ملك                                               و الملك الذى باعه المستأنف ضدهما إلى المستأنف بموجب عقد البيع المحرر في 00/00/1995 حيث إدعى /  0000000000 بأن / 000000000 تعدى على أرضه في شهر مايو 1995 و هو تاريخ لاحق على تاريخ عقد البيع المحرر بينه و بين المستأنف مما يقطع بأن المستأنف ضدهما لم يسلما المبيع و أنه ظلا في حيازتهما .

تنص المادة 431 من التقنين المدنى على :-

( يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشترى بالحالة التى كان عليها وقت البيع )

   أى أنه يترتب على بنود عقد البيع التزامات متقابلة بين البائع والمشترى و من التزامات المشترى دفع ثمن المبيع وبتطبيق ذلك نجد أن المستأنف قد دفع الثمن المنصوص عليه في العقد ويبقي إلتزام البائع بالتسليم وهو إلتزام مقابل لدفع الثمن أى أن ذمة البائع مشغولة بتسليم المبيع و عليه عبئ إثبات أنه قام بالتسليم و بتطبيق ذلك على وقائع الدعوى نجد أن المستأنف ضدهما لم يقوما بالتسليم و لم يقدما إلى المحكمة ما يدل على أنهما قاما بتسليم المبيع إلى المشترى .

   تقضى المادة 431 بأن الإلتزام بنقل حق عينى يتضمن الإلزام بتسليم الشىء والمحافظة عليه حتى التسليم والإلزام بالتسليم يعتبر إلتزام بتحقيق غاية والمحافظة على الشىء هو إلتزام ببدل عناية .

وقد قضت محكمة النقض بأن  : -

   حكم القانون هو أن البيع ينعقد صحيحا بالعقد غير المسجل كما ينعقد بالعقد المسجل ولا فرق بينهما سوى أن نقل الملكية فى العقد المسجل يتراضى إلى الوقت الذى يتم فيه التسجيل فعلا ومن أثار هذا الإنعقاد الصحيح أن من حق المشترى أن يطالب البائع بالتسليم على اعتبار أنه  إلتزام شخص وأثر من آثار البيع الذى لا يحول دونه عدم حصول التسجيل ) .

( 17/6/1943- م ق م 7- 517 )

   أنه وفقا لنص المادة 341 وأحكام محكمة النقض السابقة كان يجب على المستأنف ضدهما المحافظة على الشىء المبيع حتى القيام بتسليمه إلى المشترى وهذا لم يحدث حيث أنه لم يتم تسليم المبيع وبذلك تقع المسئولية على المستأنف ضدهما بالمحافظة على المبيع حتى التسليم ويجب على المستأنف ضدهما أن يقوما بالوفاء بتنفيذ الإلتزام بتسليم المبيع حيث أن المستأنف قام بتنفيذ إلتزامه بالوفاء بالثمن.

من جماع ما سبق نصمم على الطلبات الواردة بصدر المذكرة هذه .

                                                                        وكيل المستأنف

                                                                       المحامى