صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

 

يشترط لقبول  الادعاء بالتزوير أن يكون منتجا فى النزاع :

( الدعوى رقم     مدنى كلى )

الوقائع :

          دعوى بصحة ونفاذ عقد بيع إبتدائى صادر للمدعى من المدعى عليها ببيع حصة فى منزل النزاع مع احتفاظ البائعة بحق المنفعة مدى الحياة لقاء ثمن قدرة 600 جنيه ، قدم المدعى عقد صلح محرر بينه وبين المدعى عليها بتاريخ 12/11/1973 يتضمن اقرار الأخيرة بصحة البيع ونفاذه ، وطلبا الحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة واثبات محتواه فيه وجعله فى قوة السند التنفيذى وإنهاء الدعوى صلحا ، وبجلسة 13/11/1973 حضر ... وطلب قبول تدخله خصما هجوميا فى الدعوى طالبا رفضها بمقولة أن منزل النزاع مملوك لوالده بموجب عقد بيع عرفى صادر لوالده من ذات المدعى عليه فى الدعوى المطروحة بتاريخ 3/1/1973 وان والده  قبل وفاته باع له أى لطالب التدخل هذا المنزل بموجب عقد بيع عرفى مؤرخ3/12/1958 وقدم للأثبات عقدى البيع المشار إليهما وبتاريخ 6/4/1974 طعنت المدعى عليها بالتزوير على عقد البيع المؤرخ فى 3/1/1937 وذلك بتقرير فى قلم كتاب المحكمة وأسست طعنها على عدة شواهد يجمعها القول بأن التوقيع المنسوب لها على العقد المطعون عليه مزور عليها ، وأعلنت المطعون ضده بمذكرة شواهد التزوير ، وبتاريخ 16/3/1974 قضت المحكمة أولا: بقبول تدخل ...... خصما ثالثا فى الدعوى وبرفض دعواه والزمه مصاريف تدخله . ثانيا:- بالحاق عقد الصلح المؤرخ 12/11/1974 بمحضر جلسة اليوم واثبات محتواه فيه وجعله فى قوة السند التنفيذى .

وجاء بأسباب الحكم :

         وحيث أنه عن طالب التدخل فترى المحكمة قبول تدخله لوجود مصلحة له ، وحيث أنه فى موضوع ذلك الطلب فإنه متى كان من المقرر أن ملكيه العقار لا تنتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير إلا بالتسجيل وكان طالب التدخل قد بنى تدخله على أساس العقد العرفى الصادر من المدعى عليها لوالده ومن الأخر له وهما لا يعطيانه أفضلية على سند المدعى ومن ثم يتعين رفضه موضوعيا .

          وحيث أنه عن محضر الصلح المقدم من المدعى فى الدعوى وقد طلب المذكور والمدعى عليها التصديق عليه فإن المحكمة لا تتردد فى التصديق على هذا العقد.

         وحيث أنه لما كان سند طالب التدخل هو عقود عرفية لا تنتقل بها الملكية فى العقار كما سبق فإنه لو صح صدورها من المدعى عليها فإنها لا ترتب الا التزامات شخصية بين طرفيها وبالتإلى فلا يؤثر ذلك فى حق المدعى فى طلب التصديق على عقده خاصة وأن سند طالب التدخل على فرض صحته ليس بأقوى من سند المدعى ولا يعطيه ميزة عليه ولا يفوت المحكمة أن تشير إلى أنها قد التفتت عن تحقيق الطعن بالتزوير لكونه غير منتج فى النزاع الحإلى ولعدم حاجة البحث إليه .

يؤخذ على هذا  الحكم :

          أنه من المقرر قانونا أنه متى أضحى الادعاء بالتزوير غير منتج فى النزاع فإن ذلك يقتضى من المحكمة أن تحكم بعدم قبوله وإذ كان ذلك وكان الحكم قد أغفل القضاء فى منطوقة فى الادعاء بالتزوير مكتفيا بما قرره فى مدوناته أن المحكمة التفتت عن تحقيقه لكونه غير منتج فى  النزاع ، فإنه يكون قد خالف القانون .