|
|
|
الطريق المرسوم للطعن
بالتزوير أمام المحكمة المدنية هو طريق
خاص بها : ( الدعوى رقم
مدنى كلى ) الوقائع
موضوعها
دعوى تزوير أصيلة بطلب الحكم برد وبطلان
إقرار وذلك تأسيسا على أن المدعى عليه بدد
منقولات للمدعية الثانية ، ورفعت عليه
الدعوى الجنائية بهذا الاتهام فى قضية
جنحة ، حيث قدم الإقرار المشار إليه ونسبه
زور إلى المدعيين باستلام الثانية منه تلك
المنقولات بشهادة والها المدعى الأول
وأنه على الرغم
من ترديد المدعية الثانية فى تحقيقات
الجنحة بتزوير الإقرار إلا أن المحكمة
الجنائية قضت بالبراءة مستندة إلى أنها لم
تطعن بالتزوير على الإقرار حال أنها لم
تمكنها من هذا الطعن فضلا عن أنها لم تدع
مدنيا فى الجنحة مما يكون معه للمدعيين
الحق فى رفع هذه الدعوى وذلك وفقا للتصور
الوارد بصحيفة الدعوى .
ضمت
قضية الجنحة المنوه عنها ويبين منها أن
مراحلها سارت كما ذكر المدعيان وأسست
المحكمة الجنائية حكمها ببراءة المدعى
عليه على ما قالته ( وحيث أنه يستفاد مما
تقدم أنه دفاع المجنى عليها ( والمقصود بها
المدعية الثانية ) الخاص بتزوير الايصال
الثابت به استلامها لمنقولاتها من المتهم
( أى الاقرار موضوع الدعوى ) دفاع غير جدى
فلو صح ذلك لطعنت عليها بالتزوير مما
يستفاد منه أنها
استردت منقولاتها من المتهم وبالتالى فإن
ما أسندت له يكون غير قائم فى حقه ويتعين
تبرئته منه )
نظرت
المحكمة المدنية الدعوى وقضت بجلسة 2/1/1977
برفض الدعوى وألزمت المدعيين بالمصروفات
ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة . وجاء بأسباب الحكم :
أن
الالتجاء إلى دعوى التزوير الأصلية لا
يكون الا إذا لم يحصل بعد الاحتجاج
بالورقة المدعى بتزويرها فى نزاع قائم
أمام القضاء أما إذا احتج بهذه الورقة فى
نزاع مرفوع بشأنه دعوى فإنه يتعين على من
أحتج بهذه أن أدعى أنها مزورة أن يسلك طريق
الادعاء بالتزوير الذى رسمه القانون فى
المادة 49 من قانون الإثبات وما بعدها فلا
يجوز له أن يلجأ إلى دعوى التزوير الأصلية
.
وأنه
إذا كان ما تقدم وكان المدعى عليه قد أحتج
بالإقرار المدعى بتزويره فى الدعوى
الجنائية فقد كان واجبا على المدعيين أن
يسلكا طريق الادعاء بالتزوير
لأن ادعاءهما بتزوير الإقرار فى تلك
الحالة لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع فى ذات
موضوع الدعوى سالفة الذكر وكان واجبا من
ثم إبداؤه أمام محكمة الجنح التي نظرت هذا
الموضوع فلها وحدها أن تنظره ، ومن ثم كان
لجوء المدعيين إلى الدعوى الأصلية
الماثلة بالتزوير فى غير محله من الواقع
والقانون بما يتعين معه رفضها . يؤخذ على هذا الحكم : أنه لما كان طريق الادعاء بالتزوير الذى رسمته المواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات إنما هو خاص بالمحاكم المدنية وليس فى القانون ما يجيز المحاكم الجنائية على ترسمه ، فإنه لا يصح الاستناد إلى عدم سلوكه للقول بعدم جواز اللجوء إلى دعوى التزوير الأصلية فى محرر قدم أمام المحكمة الجنائية وذلك مع عدم المساس بما للحكم الجنائى من حجية فى شأن تزوير الورقة أو صحتها إذا كان قد فصل فصلا لازما فى هذه المسألة المشتركة بين الدعويين المدنية والجنائية . وكان الحكم قد استند فى قضائه إلى مجرد عدم سلوك المدعيين طريق الادعاء بالتزوير على الإقرار موضوع الدعوى عند طرحه أمام المحكمة الجنائية ، فإنه يكون قد بنى على أساس قانونى خاطىء .
|