صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

تابع صحيفة الإستئناف

من الحكم المطعون فيه أن المبلغ المطالب برده يمثل عقوبة غرامه قضى بها على مورث المطعون عليهم ، وأنه بعد أن قام بدفعه صدر قرار رئيس الجمهورية بوقف تنفيذ هذه العقوبة فيكون المورث حين دفع هذا المبلغ تنفيذا للحكم الصادر فى تلك القضية قد وفى بدين كان مستحقا عند الوفاء به ، ولما كان القرار المذكور ليس من شأنه أن يزيل الحكم الجنائى  الذى قضى بالغرامة  بل كان من أثره  أن صار للمطعون عليهم وهم ورثة المحكوم عليه الحق فى استرداد المبلغ المذكور ومن ثم فلا يصح أن يواجهوا بحكم المادة 187 من القانون المدنى سالفة الذكر ، ذلك أن المبلغ المحكوم به وقت أن حصلته النيابة العامة قد حصل بحق وأن  بقاءه تحت يدها أصبح بعد صدور القرار سالف الذكر بغير سند ، ولذلك يصبح دينا عاديا يسقط الحق فى إقتضائه بمدة التقادم المنصوص عليها فى المادة 374 من القانون المدنى ، وإذ كان الثابت فى الدعوى أن هذه المدة وهى خمسة عشر سنة لم تكن قد اكتملت من تاريخ صدور قرار رئيس الجمهورية فى  24 / 9 / 1963 حتى رفع الدعوى فى 21 / 10 / 1971 بأحقية المطعون ضدهم فى صرف قيمة الغرامة المدفوعة من المورث فإن الحق فى المبلغ المطالب برده لا يكون قد سقط بالتقادم  .

( 5 / 4 / 1977 فىالطعن 274 لسنة 43 ق ).

التقنين المدنى فى ضوء القضاء والفقه  (محمد كمال عبد العزيز ). ص 733.

 فلما كان ما تقدم وهديا به وكان الثابت أن المبلغ المطالب به قد حصله المدعى عليه بصفته كضربيه على الأرض الفضاء وأن بقائه تحت يده أصبح بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 19 / 6 / 1993 فى الطعن رقم 908 لسنة 32 ق فى الدعوى رقم 5 لسنة 10 ق والخاص بضريبة الأرض الفضاء بغير سند ولذلك فهو يصبح دينا عاديا يسقط الحق فى اقتضائه بمدة  التقادم الطويل المنصوص عليها فى المادة  374 مدنى وإذ كان الثابت فى الدعوى أن هذه المدة وهى خمس عشر سنة لم تكن قد اكتملت  من تاريخ صدور حكم المحكمة الدستورية فى 19 /6 / 1993 والذى نشر بالجريدة الرسمية بالعدد 27 فى 8 يوليو 1993 ومن ثم فأن الحق  المطالب برده لا يكون قد سقط بالتقادم ..

ثانيا :    بالنسبه لموضوع الدعوى .

   فإننا نشير تقديما وتأصيلا لما سلف إلى أنه من المقرر بنص المادة 182 من القانون المدنى

  ( أنه يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء به قد تم تنفيذا لالتزام لم يتحقق سببه أو التزام زال سببه بعد أن تحقق ) ويشترط لإعمال النص القانونى المذكور  أن يكون هناك وفاء صحيح بدين مستحق الأداء وزال سببه بعد أن تم الوفاء به

( مصادر الالتزام للسنهورى المجلد الثان ص166 )

 وحيث أنه  من المقرر بقضاء النقض  أنه يترتب على الحكم بعدم دستورية نص قانونى أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التإلى لنشر الحكم وأن ذلك الأثر لا ينصرف إلي المستقبل فحسب و إنما ينسحب على الوقائع والعلاقات  السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدور حكم حاز لقوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقا(نقض جلسة 29 / 4 / 1984 س 35 مدنى ص 1139 القاعده 218 ب  وكانت المحكمة الدستورية قد قضت بتاريخ 19 / 6 / 1993 فى الطعن رقم 908 لسنة 32 ق فى الدعوى رقم 5 لسنة 10 ق بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 3 مكرر ، والمادة 3 مكرر / 2 من القانون 107 لسنة 1976 بأنشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي المعدل بالقانونين رقمى 34 لسنة 1978 و13 لسنة 1984 ، وبسقوط أحكام الفقرة الثانية من المادة 3 مكرر والمادة 3 مكرر (1) والمادة 3 مكرر ( 3) والمادة 3مكرر (4) والمادة 3 مكرر (5) والبند 1 من المادة 36 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد 27 فى يوليو 1993 وكل هذا قد فرضا ضريبة على الأرض الفضاء بواقع 2 % سنويا من قيمة الأرض الفضاء داخل نطاق المدن المتصلة بالمرافق الأساسية والتى تخضع للضربيه على العقارات المبنية أو الضريبة الزراعية ويترتب على القضاء بعدم دستورية هذا القانون أنه يتعين على كافة أجهزة الدولة إلغاء كافة الإجراءات التى اتخذت فى هذا الصدد ويمتنع على القضاء تطبيقها فى أى دعوى رفعت أو ترفع إليه كما يجب على الدولة أن ترد للأفراد ما أدوه من مبالغ وفاء لدين الضريبة  التى فقدت أساسها القانونى ويحق للافراد مطالبة الدولة بردها لهم.لان تحصيل تلك الضريبة كان بغير حق منذ العمل بالقانون المذكور الذي كشفت المحكمة الدستورية العليا عن مخالفته لأحكام الدستور ويحقق للأفراد استرداد تلك المبالغ سواء كان أدائهم لها اختياريا أم جبرا .

  وحيث أنه وتأسيسا على ما تقدم وكان المدعى عليه بصفته قد حصل المبالغ المطالب بها بعريضة الدعوى كضريبة على الأرض الفضاء عن عام 1989 وأعوام سابقه وكذا عام 1990وكانت وقت تحصيلها بحق على سند من القانون 107 لسنة 1976 بإنشاء صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي المعدل بالقانون 34 لسنة 1978 ، 13 لسنة 1984 بيد أنه وقد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 19 /6/ 1993 فى الطعن رقم 908 لسنة 32 ق فى الدعوى رقم 5 لسنة 10 ق والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 3 مكرر والمادة 3 مكرر (2) من القانون سالف الذكر وبسقوط أحكام الفقرة الثانية من المادة 3 مكرر  والمادة 3 مكرر (1) والمادة 3مكرر (3) والمادة 3 مكرر (4) والمادة 3 مكرر (5) والبند (4) من المادة 36 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون 43 لسنة 79 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981  وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد 27 فى 8 يوليو 1993 ومن ثم يصبح تحصيل الضريبة على هذا النحو على غير أساس ويتعين على الدولة أن ترد للأفراد ما سبق وأن أدوه من مبالغ وفاء لدين تلك الضريبة التى فقدت أساسها القانونى وينصرف هذا الأثر للوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم المشار إليه حيث أنه لم يصدر حكم حائز لقوة الأمر المقضى أو انقضى الحق فيه بالتقادم ويتعين معه وإعمالا للأثر الرجعى لهذا الحكم رد المبالغ المطالب بها وقدرها 80, 1143 جنبه والثابتة بما قدمه الطالب من مستندات صادره من مأمورية ضرائب بندر ثان طنطا طالما لم تنقضى مدة التقادم لهذه المبالغ وفقا للتأصيل المتقدم الأمر الذى يكون معه طعن المستأنف على الحكم بنعيه عليه بالمسخ والخطأ فى تطبيق القانون قد صادف صحيح الواقع والقانون وما إستقرت عليه أحكام محكمة النقض حريا باللأجابة.

بناء عليه

انا المحضر سلف الذكر قد إنتقلت وأعلنت المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمةطنطا الأبتدائية بهيئة إستئنافية بجلستها المنعقدة علنا يوم ........ الموافق 00/00 /0019  أمام الدائرة ........ مدنى مستأنف من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماعه الحكم :-  

أولاـ قبول الأستئناف شكلا

ثانياـ و فى الموضوع بإلغاء الحكم الرقيم ..... لسنة ....19 فيما قضى به والقضاء مجددا بطلبات الطالب بدعوى أول درجة وإلذام المستأنف ضده بالمصاريف والأتعاب عن درجتى التقاضى

ولأجل العلم