|
|
|
فى نطاق اهتمام حكومة
جمهورية مصر العربية بتحقيق عدالة ناجزة ،
تصل بها الحقوق إلى أصحابها ودون الاضطرار
إلى ولوج سبيل التقاضى وما يستلزمه فى
مراحله المختلفة من الأعباء المادية
والمعنوية ، وما يصاحبه فى أحيان كثيرة من
إساءة استغلال ما وفره القانون من أوجه
الدفاع والدفوع واتخاذها سبيلا للكيد
ووسيلة لإطالة أمد الخصومات ، على نحو
يرهق كاهل القضاة ويلحق الظلم بالمتقاضين
ما دامت حقوقهم – نتيجة تلك الإساءة – لا
تصل إليهم إلا بعد الأوان . وفى إطار حرص حكومة جمهورية
مصر العربية على أن تأخذ زمام المبادرة فى
تبسيط إجراءات حصول المتخاصمين معها على
حقوقهم ، من خلال أداة سهلة ، وبإجراءات
مبسطة لا تحفل بالشكل ولا تلوذ به ، إلا
صونا لضمانات الدفاع ومبادئه الأساسية
وبمراعاة إرادة طرفى الخصومة ، ودون
المساس بحق التقاضى الذى يكلفه الدستور فى
المادة 68 منه ، والذى
لا ينال منه – وفق ما قضت به المحكمة
الدستورية العليا – الإلزام بعرض الطلبات
فى شأن بعض الحقوق على لجنة ينص عليها
القانون ، وذلك قبل تقديمها إلى القضاء
لطلبها ، قولا من المحكمة الدستورية
العليا أن المشرع يكفل بذلك مصالح أصحاب
هذه الحقوق التي قد تعرضها للخطر خصومة
قضائية تبعد بطبيعتها عن مواطن التوفيق ،
قد تأكل حطبها من خلال حدتها وأن تسوية
الحقوق المتنازع عليها وديا من خلال هذه
اللجنة قد ييسر أمرها لأصحابها . ( حكم المحكمة الدستورية
العليا بجلسة 6 من يونية 1998 فى القضية رقم
145 لسنة 19 ق دستورية – الجريدة الرسمية
العدد 35 فى 18 يونيو 1998 ) وانطلاقا من تلك المعانى
وتوفيرا للوقت والجهد على أطراف
المنازعات المدنية والتجارية والإدارية
الناشئة بين الوزارات والأشخاص
الاعتبارية الخاصة ، وما يتأدى عن ذلك من
تخفيف العبء عن القضاة نتيجة الحد من
المنازعات التي تطرح على المحاكم ، فقد
أعد مشروع القانون
رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض
المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص
الاعتبارية العامة طرفا فيها
|