صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

 

ومن أحكام محكمتنا العليا فى هذا الشأن : -

متى كان الحكم إذا إعتبر العقد الصادر من المورثة لأحد الورثة وصية وليس بيعا قد قرر أن المورث لم يكن فى حاجة للبيع أملاكه وأنه لم يقبض ثمنا ،  وظل واضعا يده على أملاكه التى تصرف فيها حتى وفاته كما إحتفظ بالعقد ولم يسلمه للمتصرف إليه حتى لايتمكن  من إشهاره بالتسجيل ونقل الملك والتصرف فيه ببيع الرقبة على الأقل ، إذا قرر الحكم ذلك فإنه يكون قد أقام قضاءه على إستخلاص موضوعى سائغ.

] نقض 28/10/1954 مجموعة 25 سنة جـ2 صــ1205 [

وأيضا : -

الوارث الذى يطعن فى تصرف صادر من مورثه فى صورة بيع منجز بأن حقيقته وصيه وأنه قصد به الإحتيال على قواعد الإرث المقرره شرعا إضرارا بحقه يجوز له إثبات طعنه بكافة طرق الإثبات لأن الوارث لايستمد حقه فى الطعن فى هذه الحالة من المورث وإنما من القانون مباشرة ، ويعتبر من الغير فيما يخص هذا التصرف .

] نقض 17/2/1973 س 24 صـ 266[

وأيضا من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للتطبيق القرينة المنصوص عليها فى المادة 917 من القانون المدنى أن يكون المورث فى تصرفه لوارث قد إحتفظ بحيازة العين المبيعة وإحتفظ بحقه فى الإنتفاع بها وأن يكون إحتفاظه بالأمرين طيلة حياته إلا أن ذلك لايحول دون إستنباط القرائن القضائية التى يقررها القانون وأن يستند إليها فى إثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود ،لما كان ذلك وكان تصرف المورث تصرفا صوريا يخفى وصية إفتئاتا منه على قواعد الميراث المقررة بالقانون وإضرارا بوارث آخر يعتبر من الغير بالنسبة لهذا التصرف فيجوز له إثبات صوريته وأن حقيقته وصية بجميع طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود والقرائن القضائية مما يكون كافيا لحمل قضائه دون حاجة إلى القرينة القانونية المنصوص عليها فى المادة 917 من القانون المدنى .

] نقض 27/2/1983 الطعن 419 لسنة 42 ق[

وبإنزال ذلك على ماديات دعوانا نجد :-

1 -  أن الشاهد الثانى من شهود المدعيتين ] من شهود النفى[ وهو زوج إحدى المدعيتين بأن المورثة ظلت طيلة حياتها تحصل القيمة الإيجارية عن الحصة المبيعة .

2 - -  أن الشاهد الثانى من شهود المدعيتين ] من شهود النفى[ وهو زوج إحدى المدعيتين بأن المورثة قد إحتفظت بأصل عقد البيع المطعون عليه والمقدم من المدعيتين والمرفوع به هذه الدعوى الحإليه معا دون المدعيتين وأضاف بأنها كانت حريصة جداً.

3 – أن شاهدى المدعى عليها الرابعة شهدا بأن الثمن المدون بالعقد لايتناسب مع الثمن الحقيقى للحصة محل التعاقد المطعون عليه .

4 – كما شهدا شاهدى المدعى عليها الرابعة بأنهما قد ذهبا إلى خالتهن مورثة المدعيتين ومورثة المدعى عليها الثالثة والرابعة طالبين منها عدم حرمان إبنتها المدعى عليها الثالثة بعد أن طلبت هى من خالتها التدخل فى إلغاء هذا العقد .

5- ما شهد به شاهدى المدعى عليها الرابعة من أن مورثة المدعيتين لم تتقاضى أى مقابل عن تحرير هذا العقد وذلك لعدم حاجتها للبيع .

6- أما جاء بشهادة الشاهد الأول وهو من أرباب المحاكم فهو كان يعمل وكيل أحد السادة المحامين فكيف يتذكر شاهد وصف المبلغ ولا يتذكر أنه قد أخذ العقد يومها لرفع دعوى صحة توقيع أو بعد ذلك  !!!  فإننا نترك ذلك لفطنتة الهيئة الموقرة .

من جماع ما سلف وبإنزال شهادة الشهود على ما أوردناه من  المستقر عليه فقها وقانونا وقضاءا نجد أن آية التحايل على قواعد الإرث هى ما تنطق به وأن ما حرراه المتعاقدين إنما هو تصرف مضاف إلى ما بعد الموت مما يجعلنا نصمم على الدفع بالصورية النسبية لتحايل المتعاقدين على قواعد الإرث .

والله ولى التوفيق    

وكيل المدعى عليها الرابعة

صفوت أمين أبو ليلة

المحامى