صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

 

السيد الأستاذ/ المستشار رئيس محكمة القضاء الإدارى ومجلس الدولة  بطنطا

تحيه طيبه وبعد

مقدمه/ ................................ ومهنته مهندس حر والمقيم بطنطا 5 شارع .......... قسم ثان طنطا ومحله المختار مكتب الأستاذ / صفوت أمين أبو ليلة المحامى بالإستئناف العالى ومجلس الدولة ، طنطا 1 شارع المدارس من ميدان الإسكندرية ، ملف ضريبى رقم  /     /   /   ضرائب

ضـــــــد

1- السيد الدكتور/ محافظ......   بصفته   

2- السيد الدكتور/ وزير الزراعة   بصفته   

وموطنهم القانونى هيئة قضايا الدولة  بطنطا

الموضوع

يمتلك الطالب ما هو قطعة أرض فضاء مساحتها 14 ط أربعة عشر قيراطا بزمام .......................  طنطا حوض الجزيرة 3 بالقطعة 358 من 39 أصلية ومحدودة بحدود أربع

البحرى/ طريق طنطا 000000  .  القبلى/ باقى  المساحة ثم مبانى

الشرقى/ أرض  ملك 00000000000. الغربى/ أرض ملك 000000000000

ولما كانت تلك المساحة بورا غير قابلة للزراعة فقد أقام الطالب عليها مبانى عبارة عن محلات لاستغلالها فى تجارة الأعلاف وأحاطها بسور من المبانى   

إلا أن الطالب فوجئ بوزارة الزراعة متمثلة  فى الجمعية الزراعية بناحية .......................  طنطا غربية بتاريخ 15/8/1995 تقوم بتحرير محضر 3 سكرتارية ضده بشأن إرتكابة أفعال من شأنها المساس بخصوبة التربة  وتبويرها برغم  توافر مقومات الزراعة وطلبت عقابه بالمواد 151/2 ، 155 من القانون 53 1966 معدلة بالقانون 116 لسنة 1983 وقيدت هذه المخالفة تحت رقم 9956 لسنة 1996 جنح قسم ثانى طنطا وتداولت هذه الدعوى أمام القضاء والذى ندبت فيه هيئة المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل للإنتقال إلى أرض المخالفة لبيان ما إذا كانت الأرض قدتم تبويرها من عدمه وبيان ما إذا كان المتهم هو القائم بالتبوير وما إذا كان من شأن تبوير  الأرض فقد لخصوبتها ومصدر و طريق الرى من عدمه وباشر الخبير مأموريته وأنتقل للمسطح محل الإتهام وعاينه وأنتهى فيما إنتهى إليه إلى أن القدر محل الإتهام أصبح يقع ضمن كتلة سكنية حديثة وغير متوافر لها مصدر للرى لإحاطتها بالمبانى السكنية وبجلسة 8/1/1998 حكمت المحكمة حضوريا بالقبول والإلغاء وبراءة المتهم مما أسند إليه تأسيسا على ما أطمئنت إليه المحكمة فى تقرير خبير الدعوى من أن المبانى تقع ضمن مجموعة سكنية حديثة وغير متوافر لها مصدر رى وصرف   

ولما كانت الأحكام هى عنوان الحقيقة وذات حجية على الكافة فيما حوته من أسباب بنى عليها الحكم أو منطوق أصدرته المحكمة وحيث أن النيابة العامة لم تطعن على الحكم بالإستئناف فقد أصبح هذا الحكم نهائيا بفوات مواعيد الطعن عليه الأمر الذى حاز معه الحكم فى أسبابه ومنطوقه قوة الأمر المقضى   ويعد سندا صحيحا للطالب فى دعواه      

وحيث أنه قد نما إلى علم الطالب ما احتواه القرار الرقيم 1802 بتاريخ 12/10/1999 الصادر من سيادة المقدم ضده الأول/ محافظ...... والقاضى بوقف كافة الأعمال المخالفة على مساحة 14 ط بحوض الجزيرة ملك الطالب وإعادة الحال إلى ما كانت عليه بالطريق الإدارى وعلى  نفقه المخالف وضبط جميع وسائل النقل والآلات والمعدات المستخدمة "فيما وصفه مصدر القرار بالجريمة " والمواد المتحصلة منها بالطريق الإدارى وعلى نفقه المخالف   

وحيث  قد جاء هذا القرار فاقدا لأهم أركانه معيبا بعيب إنعدام الباعث فإن الطالب  ينعى عليه عريه من أسبابه وفقدانه لسبب قيامه طاعنا عليه بالإلغاء لأسباب حاصلها   

" عيب إنعدام الباعث "INEXISLENCE  DE MOTIF

فقد جاء القرار عإليه فاقدا لأهم أركانه وهو ركن المشروعية المتمثل فى فقد سبب قيامه فالأصل هو إفتراض صحة القرار الإدارى إلا أن هذه القرينة خاضعة لتقدير القضاء الإدارى من حيث ملاءمتها وهو ما استقرت عليه أحكام القضاء الإدارى حتى يستقيم السلوك الإدارى فى إصدار هذه القرارات ويعمل القضاء الإدارى برقابته تلك على التوفيق والموازنة بين مقتضيات فاعلية  العمل الإدارى وكفالة حرية أفراده  ،  وفى ذلك أكدت محكمتنا العليا  = الإدارية العليا = أن

 القرار الإدارى يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقا وحقا أى فى الواقع وفى  القانون وذلك كركن من أركان انعقاده باعتبار القرار تصرفا قانونيا ولا يقوم أى تصرف قانونى بغير سببه

حكم المحكمة الإدارية العليا فى 12/7/1958فى الطعن رقم 68 لسنة 4 ق منشور بمجموعة الأحكام س 3 العدد 3 ص 1929

         ومن أشهر الأحكام فى القضاء الفرنسى والمتعلق بذات موضوع دعوانا هذه الحكم الصادر فى 3 إبريل 1914 فى قضية شهيرة تعرف بإسم   jomel     وتنحصر وقائعها فى أن أحد الأفراد طلب ترخيصا بإقامة بناء فى ميدان  EAUVAU        بباريس غير أن الإدارة رفضت طلبه بحجة أن البناء المطلوب يلحق ضررا بمكان أثرى وذلك وفقا للمادة 118 الواردة بقانون 13 يوليو 1911 ولما بحث مجلس الدولة الفرنسى هذا الأمر أتضح له أن هذا الميدان لا يدخل فى نطاق الأماكن الأثرية ويخرج عن نطاق القانون سالف الذكر وأسس قضاء هذا الحكم على أن الإدارة قد أخطأت فى التكيف القانونى للوقائع  وتوصل المجلس بذلك إلى إلغاء القرار   

يراجع الحكم فى مجموعة سيرى 1917 القسم  الثالث ص 25

        ومن أمثلة القضاء الإدارى المصرى فى شأن عدم مشروعية السبب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى 14 ديسمبر 1957 المنشور بمؤلف الدكتور : سليمان محمد الطماوى النظرية العامة للقرارات الإدارية 3 س 1996 ص 56