صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

 

طنطا فى يوم  .......... الموافق00 /00/......

السيد الأستاذ المستشار /  رئيس محكمة القضاء الإدارى ومجلس الدولة بطنطا

تحية طيبة وبعد

   مقدمة كل من .د/ ...............   د/ ............... المقيمان بطنطا ............... ومحلهما المختار مكتب الأستاذ / صفوت أمين أبو ليله المحامى بطنطا 1 شارع المدارس من ميدان الإسكندرية ملف ضريبى ............... طنطا ............... .

ضد

1- السيد/ محافظ......    بصفته

2- السيد/ مديرعام مديرية الضرائب العقارية           .

وموطنهم القانونى بهيئة قضايا الدولة بمقرها الكائن بمجمع الهيئات القضائية بطنطا .

الموضوع

   يمتلك الطالبان الشقة رقم 3 بالطابق الأول العلوى بالعقار رقم ؟ شارع ...............  ويستغلاها عيادة طبيب بالشراء من ............... بطريق الممارسة الثابتة بمحضرها المؤرخ 00/00/0000 والذى يستبين من بنوده إنتهاء اللجنة المشكلة فى قرارها الموافقة على بيعهما ( المكتب رقم 3 الدور الأول إدارى ) .

   وبتاريخ 27/9/1900 أخطر الطالبان بالاستمارة 44 ضرائب عقارية ( بمقدار الضريبة العقارية التى ربطت على الوحدة مشتراهم ) من مأمورية بندر ............... طنطا التابعة لرئاسة المطعون ضدهما والمتضمن ربط ضريبة مبانى مقدارها 384 جنيها سنويا بوعاء ضريبى قدره 32 % من القيمة الإيجارية والتى حددتها المأمورية بمبلغ 1200جنيه سنويا .

   وحيث لم يرتضى الطالبان هذا التقدير فقد تظلما منه أمام مجلس المراجعة المنصوص عليه بالمادة 15 من القانون 56 لسنه 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية          

 ( للممولين والحكومة أن يتظلموا أمام مجلس المراجعة من قرارات لجان التقدير خلال 6 أشهر ..على أن يخطر المتظلم بميعاد وتحقيق الشكوى فبل حلوله بأسبوع )

  وبتاريخ 28/12/1998 أعلن الطالب بقرار جلسة مجلس المراجعة المنعقد فى 17/12/1998 والمتضمن زيادة الضريبة السنوية من 384 جنية إلى 576 جنية وكذا زيادة القيمة الإيجارية من 1200 إلى 1800 جنية .

   وحيث أن هذا القرار جاء مجحفا بحقوق الطالبين فأنهم ينعون عليه مخالفته للقانون والواقع معيبا بانعدام الباعث الأمر الذى يكون معه طلب إلغاؤه حريا بالإجابة للأسباب الآتية

مخالفة القرار للقانون     la violation de la loi

عيب مخالفة القانون وهو أهم اوجه الإلغاء علي الإطلاق -  ورقابته موضوعية تستهدف مطابقة   محل القرار الإدارى الذي يجب أن يكون ممكنا وجائزا وقائما علي سبب قانوني يبرره ولم يعد هذا العيب ( مما يحيق  بالقرار الإدارى ) مقصورا  علي مخالفة القواعد العامة المجردة فقط وإنما يتسع مدلوله ليشمل كل المراكز القانونية من تشريع وعرف وأحكام قضائية ولوائح وكذا القرارات الإدارية السابقة .

(قضاء الإلغاء د/ سليمان الطماوى الكتاب الأول سنه 1986 ص 818 )

وهنا نعرض على وجه التفصيل مطعننا على القرار محل الإلغاء

أولا :- مخالفة القرار لنصوص القوانين واللوائح

من حيث الوعاء الضريبي

   حيث جاء قرار لجنة المراجعة بتقرير زيادة ضريبية من 384 إلى 576 جنيه بوعاء ضريبى 32 % من القيمة الإيجارية التي أنتهي مجلس المراجعة إلى تقديرها بمبلغ 1800 جنيه سنويا .وحيث أن هذا التقدير مخالف لنص القانون وفتاوى مجلس الدولة فإن النعى  عليه بالبطلان حريا بالإجابة .

 ( نص المادة 12 من القانون 56 لسنه 1954 ) المستبدلة بالقانون 129 لسنه 1961 فقرة أولى ( يكون سعر الضريبة كالآتي :- 10% من القيمة الإيجارية السنوية بالنسبة إلى المساكن التى لا يتجاوز فيها متوسط الإيجار الشهري للحجرة بالوحدة السكنية على ثلاثة جنيهات وكذا بالنسبة إلى المباني المستعملة فى أغراض خلاف السكن ) .

  وحيث أن  إستعمال الطالبان للوحدة المربوط عليها الضريبة هى عيادة طبيب حسب الثابت بكافة الأوراق الرسمية ( التى يركن إليها الطالبان ) وحسب الثابت أيضا من محضر ممارسة ............... والمؤرخ 14/1/1992 والمتضمن رغبة وكيل الطالبان فى شراء المكتب رقم 3 وكذا مذكرة رئيس مجلس إدارة ............... فى 7//19921 بالموافقة على التمارس مع الطالبان على بيعهما مكتب بالدور الأول إدارى فيستبين مما سلف أن المبنى منشأ إدارى وليس سكن ومستعمل عيادة طبيب وعليه فنسبة الـ 10% كوعاء ضريبى هى واجبة التطبيق استنادا لنص الفقرة الأولى من المادة 12 من القانون 56 لسنه 1954 المستبدلة بقانون 129 لسنه 1961 .

   وقد حسم مجلس الدولة  المصرى هذا الجدل والنقاش فى فتواه رقم 4/1/1016 الصادرة من إدارة الفتوى لوزارات المالية والاقتصاد  والتموين .وتخلص وقائع هذا الموضوع . فى أنه قد وردت شكوى من أحد الملاك يتضرر فيها من ربط مكتبه  المشار إلية بسعر ضريبة 40% فى حين أنه سكن إدارى يجب أن يربط بسعر 10% فقط إذ أن ............... قد أعلنت عن بيع بالمزاد لمكتب وليس شقة سكنية ، كما أن العمارة جميعها مكاتب ولا يوجد بها سكن .وقد تنازع هذا الموضوع رأيان .

الأول :- يرى تعديل شريحة الوحدة إلى 10% بدلا من 40% على أساس أن الوحدة مباعة بالمزاد العلنى إسكانا إداريا وليس سكنا .

والثانى :- يرى الإبقاء على الشريحة 40% ، وحفظ الشكوى على أساس أن الترخيص ثابت به أن العقار إسكان متوسط ولم يوضح به أنه إدارى كما أن المعاينة أثبتت أن الوحدة سكنية ومستعملة لإغراض خلاف السكنى ، كما أن كراسة الشروط التى قام بإعدادها الخبير المثمن عند بيع وحدات هذا العقار ، والتى توضح أن وحدات الملك إسكان إدارى لا تعتبر من المستندات الرسمية التى توضح نوع الإستغلال .

وإزاء هذا التعارض تم عرض الموضوع على إدارة الفتوى .

    حيث أن المادة 12 من القانون رقم 56 لسنه 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية مستبدلة بالقانون رقم 169 لسنه 1961 تنص على أنه يكون سعر الضريبة كالآتى :-

10% من القيمة الإيجارية السنوية بالنسبة إلى المساكن التى لا يتجاوز فيها متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية ثلاثة جنيهات .، وكذا بالنسبة إلى المبانى المستعملة فى أغراض خلاف السكن .

   وتنص المادة 3 من قرار رئيس الجمهورية الصادر بالقانون رقم 169 لسنه 1961 بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية وخفض الإيجارات بمقدار الإعفاءات على أن تسرى أسعار الضريبة المبنية فى البنود 1،2،3،4،5 من المادة 12 من القانون 56 لسنه 1954 المشار إلية على المبانى وأجزائها ، وملحقاتها المنشأة أصلا لتكون سكنا ولو استعملت لغير السكن .أما المبانى وأجزائها وملحقاتها المنشأة أصلا لأغراض خلاف السكن فيسري عليها السعر المبين في البند 1 من المادة  المذكورة 0 

   ومن ثم أن مفاد ما تقدم أن الأصل المقرر في القانونين رقمي 56لسنة 169,1954لسنة 1961 هو أن العقارات المنشاة لأغراض غير السكن يسري عليها سعر الضريبة المبين في البند 1 من المادة 12 من القانون رقم 56 لسنة 1954 وهو 10 % من القيمة الإيجارية السنوية واستصحابا لهذا الأصل المقرر قانونا فانه في حالة تعديل غرض المبني من السكن ألي غيره يضحي السعر الضريبي المذكور هو الواجب التطبيق .

   وحيث أنه أعمالا لما تقدم فانه لما كان الثابت بترخيص العقار الكائن به المكتب المعروض حالته أنه إسكان متوسط وهو لا يعدو أن يكون بيانا لمستوي الأعداد والتجهيز لوحدات هذا المبني دون تحديد

الغرض من الإنشاء   وكانت ............... قد باعت المكتب الشار إليه (موضوع الربط الضريبي) وغيره من المكاتب  الأخرى بالمبني إلى آخرين  في مزاد علني علي أنه سكن إدارى كما أثبتت المعاينة الميدانية