صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

 

السيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة التأديبية بطنطا

بعد التحية

مقدمة لسيادتكم السيد/          العامل الكتابى بمكتب التوثيق النموذجى بــ والمقيم      ومحله المختار مكتب الأستاذ / صفوت أمين أبو ليلة المحامى بالإستئناف العالى ومجلس الدولة ، طنطا 1 شارع المدارس من ميدان الإسكندرية ، ملف ضريبى رقم  ضرائب طنطا . 

ضد

السيد الأستاذ/ وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والتوثيق ويعلن بهيئة قضايا الدولة بــ .

السيد الأستاذ/ وكيل وزارة العدل أمين مكتب      للشهر العقارى والتوثيق ويعلن بهيئة قضايا الدولة بــ  .

الوقائع

تتمثل الوقائع موضوع الطعن فيما يلى

المدعى يشغل وظيفة عامل كتابى بمكتب التوثيق النموذجى        التابع لوزارة العدل بتاريخ 15/8/1988 تقدم بمذكرة للسيد الأستاذ وكيل الوزارة أمين مكتب     ينوه فيها بأن أحد الموثقين بالمكتب ( الأستاذ/      ) قد دأب على القاء الدفاتر والفهارس عهدة المدعى على الأرض دونا داع أو سبب مما قد يؤدى إلى تمزيقها أو نزع أوراق منها كما أنه بذات التاريخ قد قام ببصم دفتر التصديق عهده المدعى عند المحضر رقم 1301 حرف هـ سنة 1988 والمؤرخ 14/8/1988 دونما سبب أو جدوى ... مما قد يعرض المدعى للمسألة وبناء على هذه المذكرة أذن السيد الأستاذ وكيل الوزارة أمين مكتب      بأجراء التحقيق بشأن الوقائع التي تضمنها والذى أجرى بتاريخ 15/8/1988 ، 16/8/1988 ، 22/8/1988 وقد ثبت من التحقيقات كما جاء بالقرار 70 الصادر فى 30/8/1988 من السيد الأستاذ/ وكيل الوزارة أمين مكتب     بأنه ثبت من التحقيق أن الأستاذ/        أعترف بما هو منسوب إليه ...

ولكن المدعى فؤجىء بتاريخ 29/9/1988 بأن السيد الأستاذ/ وكيل الوزارة أمين مكتب     كان قد قرر بالقرار عالية بالبند ثالثا:- مجازاته بعقوبة الإنذار بقوله ( لضرورة استعمال الالفاظ اللائقة فى كتابة المذكرات التي تقدم لرئاسة المكتب ضد رؤسائه فى العمل ) وأنه قد تم تعديل هذا القرار رقم 492 الصادر بتاريخ 12/9/1988 من السيد الأستاذ/ رئيس الإدارة المركزية للشهر العقارى والتوثيق بخصم ما يعادل أجر يوم من راتبه وقد تقدم المدعى بتظلم ولائى للسيد الأستاذ/ رئيس الإدارة المركزية للشهر العقارى والتوثيق ( قيدت تحت رقم 7026 فى 4/10/1988 وقد قيد بوزارة العدل المكتب الفنى لوزير قسم التظلمات الادارية تحت رقم 755 لسنة 1988 فى 9/10/1988 حسب الاشعار الوارد من قسم التظلمات الادارية ) يتظلم فيه مما جاء بالقرار من اجحاف به .

وحيث أنه قد مضى أكثر من 60 يوما دونما رد مما يعتبر به قرارا ضمنيا بالرفض ولما كان يحق للطالب رفع هذه الدعوى بغية الحكم بإلغاء القرار التأديبى رقم 492 الصادر فى 12/9/1988 والمعلن للطالب فى 29/9/1988 والمنصوص فيه بمجازاة السيد/        – العامل بمكتب التوثيق النموذجى    بخصم ما يعادل أجر يوم من راتبه لضرورة استعمال الالفاظ اللائقة فى كتابة المذكرات التي تقدم لرئاسة المكتب ضد رؤسائه فى العمل وذلك للاسباب الآتية :-

أولا:- بطلان وانعدام سبب القرار التأديبى ( فقدان ركن السبب )

بادى ذى بدء نقول أن المخالفات التأديبية لم ترد فى أى من التشريعات الخاصة بالعاملين على سبيل الحصر وأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن أى خروج على واجبات الوظيفة أو مقتضياتها أو ما تفرضه على شاغلها من واجبات ايجابا أو سلبا وما تقتضيه هذه الواجبات من إحترام الرؤساء وطاعتهم يعد ذنبا إداريا بل ومنتهى المخالفة التأديبية كلما سلك العامل سلوكا ينطوى على إخلال بكرامة الوظيفة أو كان لا يستقيم ما تفرضه عليه من تعفف أو إستقامة وبعد عن مواطن الريب والشبهات .

وحيث أن القرار التأديبى شأنه شأن أى قرار أخر يجب أن يقوم على سبب يسوغ تدخل الإدارة لإحداث أثر قانونى فى حق الموظف هو توقيع الجزاء للغاية التي استهدفها القانون وهى الحرص على حسن سير العمل وألا يكون ثمة سبب للقرار الا اذا قامت حالة واقعية أو قانونية تسوغ التدخل وللقضاء فى حدود رقابته القانونية يراقب صحة قيام هذه الوقائع وصحة تكيفها القانونى .

التي تجد حدها الطبيعى كرقابه قانونية فى التحقق مما اذا كانت النتيجة التي انتهى إليها القرار التأديبى فى هذا الخصوص مستفادة من أصول موجودة أو أثبتتها السلطات المذكورة وليس لها وجود وما اذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها مادية أو قانونية فاذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها ماديا لا ينتج النتيجة التي يتطلبها القانون كان القرار فاقدا ركن اركانه هو الركن السبب ووقع مخالفا القانون اما اذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونا فقد قام القرار على سبب وكان مطابقا للقانون .

( طعن 1656 لسنة 2 ق جلسة 16/2/1957 ،

طعن 1565 لسنة 2 ق جلسة 27/4/1957 ،

طعن 892 لسنة 2 ق جلسة 6/12/1958 )

وأمثلة فى القضاء المصرى د/ سليمان محمد الطماوى

النظرية العامة للقرارات الادارية /3 – س 1966 ص 56 وما بعدها .

فالسبب حسبما ذهبت إلية المحكمة هو ركن من أركان القرار وشرط من شروط مشروعيته فلا يقوم القرار بدون سبب ولذلك تلتزم الإدارة بإرساء قرارها على سبب صحيح وفى ذلك تقول المحكمة العليا فى حكم أخر .

أن القرار الإدارى يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقا وحقا أى فى الوقائع والقانون وذلك كركن من أركان إنعقاده باعتبار القرار تصرفا قانونيا ولا يقوم به أى تصرف قانونى .

( حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 58 لسنة 4 ق جلسة 12/7/1958 )

 ومتى ألزمت الإدارة بأن يكون لقرارها سبب صحيح فإن سلطتها تعدو مقيدة فى هذا الشأن وتخضع لرقابة القضاء .

ثانيا:- عدم مشروعيه القرار التأديبى المطعون فيه للغلو فى تقدير الجزاء

الحد الفاصل بين نطاق المشروعية ونطاق عدم المشروعية فى الجزاءات التأديبية وعلى وجه الخصوص فى حالة التعسف فى السلطة والذى عبرت عنه المحكمة الادارية العليا ( بالغلو فى تقدير الجزاء )

وتقول المحكمة الادارية العليا

أنه ولئن كانت للسلطات التأديبية سلطة تقدير خطورة الذنب وما يناسبه من جزاء بغير معقب عليها فى ذلك الا أن مناط مشروعية هذه السلطة – شأنها كشأن أية سلطة تقديرية أخرى – الا يشوب استعمالها ( غلو ) من صور هذا الغلو عدم الملائمة الظاهرة بين درجة خطورة الذنب الإدارى وبين نوع الجزاء ففى هذه الصورة تتعارض نتائج عدم الملائمة الظاهرة مع الهدف الذى تغياه القانون من التأديب ومعيار عدم المشروعية معيار موضعيا وليس شخصيا قوامه درجة خطورة الذنب الإدارى الذى نسب إليه مع نوع الجزء ومقداره وتعين الحد الفاصل بين نطاق المشروعية وعدم المشروعية مما يخضع ايضا لرقابة هذه المحكمة .

 قضاء مطرد للمحكمة الإدارية العليا منه أحكام صادره فى 11/11/1961 ، 8/12/1962 ، 15/6/1964 ، 22/5/1965 .

وأما من حيث تقدير العقوبة على هذا الفعل فأن الجزاء يجب أن يكون متناسبا مع الجرم وإلا أتسم بعدم المشروعية .

قضاء مطرد لها منه حكمها الصادر فى 8/6/1963 وفى 22/6/1963