صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

 

تكملة الصحيفة

1 - إمكان حمل الزوجة من زوجها : -  فلما كان حمل الزوجة من زوجها يتحقق بأن تكون هناك زوجية يتصور عادة أن يكون الحمل منها من جهة أهلية الزوج لأن تحمل منه زوجته بأن يكون بالغا أو مراهقا أى تبعا عن البلوغ وكذا من جهة التلاقى بين الزوجين وهو ما جاء به العلم الحديث فى التحليلات الحديثة لفصائل دم  الزوج والزوجة ودم الصغير بل وتحليلات شريط الجينات الوراثية وهو فى دعوانا هذه ما يقطع بعدم إمكانية أن يكون الحمل الذى أنتج الصغير {  00000  }من معاشرة الطالب للمعلن إليها  .

2- أقل مدة الحمل : -  إتفقا الفقهاء على أن أقل مدة حمل ستة أشهر 180 يوماً وهو ما جاء به رب العزة فى كتابه الكريم .

    لقوله   I   : - { ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرها ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً } .

   ولقوله  I فى آية أخرى { ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن  وفصاله فى عامين } .

   ولقوله  I : - { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كامين لمن أراد أن يتم الرضاعة } .

  فقد حددت الآية الأولى للحمل والفصال ثلاثين شهراً وحددت الآيتان الثانية والثالثة للرضاعة وحدها وهى الفصال عامين أى 24 شهراً فيبقى للعمل من مجموعة المُدتين ستة أشهر وهى أقل مدة يمكن أن يتكون فيها الجنين وتتميز أعضاؤه ويولد بعدها حيا  .

وهو ما جاء به الأثر وعهد الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

   فقد روى أن رجلاً تزوج إمرأة فولدت لستة أشهر فَهم عثمان t برجمها فقال له إبن عباس t أما إنها لو خاصمتكم إلى كتاب الله لخصمتكم { أى لغلبتكم } إذ قال   I  { وحمله وفصاله ثلاثون شهراً  }  وقوله  I    {وفصاله عامين }    فإنما ذهب عامان للفصال لم يتبقى للحمل إلا ستة أشهر فدرأ الحد عنها وأثبت النسب من الزواج.

وهو ما جرى عليه قضاء محكمتنا العليامن أنه  : -

  من الأصول المقرره فى الشريعة الإسلامية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن النسب يثبت بالفراش وهو الزواج الصحيح وما يلحق به من مخالطة بناء على عقد فاسد أو شبهة ، ورتب الفقهاء على ذلك أن الزنا لايثبت نسبا ، وأساس الأخذ بهذه القاعدة هو ولادة الزوجة أو المطلقة فى زمن لايقل عن ستة أشهر من تاريخ الزواج ، لما هو مجمع عليه من أنها أقل مدة للحمل أخذاً بقوله تعإلى { وحمله وفصاله ثلاثون شهراً } وقوله تعإلى { وفصاله فى عامين } فبإسقاط مدة الفصال الواردة فى الآية الأخيرة من مدة الحمل والفصال الواردة فى الآية الأولى يتبقى للحمل ستة أشهر ، وأقر الفقهاء على ذلك أنه إذا تزوج رجل إمراءة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من زواجها لم يثبت نسبه لأن العلوق سابق على النكاح بيقين فلا يكون منه ، ومن الراجح فى مذهب الحنفيه سريان هذه القاعدة ولو كان العلوق من نفس الزوج نتيجة الزنا ، فيحق للزانى أن ينكح مزنيته الحبلى منه ويحل له أن يطئها فى هذا النكاح  ولكن لا يثبت الولد منه إذا أتت به لأقل من ستة أشهر لأنه  لم يكن وليد مدة حمل تام .

{ نقض 3/11/1976 ص 1509}

وأيضا فى ذلك : -

  المنصوص عليه شرعا { أنه إذا تزوج الرجل إمرأة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من تزوجها لم يثبت نسبه لأن العلوق سابق على النكاح فلا يكون منه }

483 / 52 ميت غمر { 15/4/1952 } م ش 23/427

مبادئ القضاء فى الأحوال الشخصية للمستشار أحمد نصر الجندى الطبعة الثالثة سنة 1986 صـ 1064 مبدء 98