صفوت أمين أبو ليلة

 
 

مذكرة إيضاحية

للقانون  6 لسنة 1977

بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 .

وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية .

          تنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، علي ما يلي :

          " فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي ، فلا ينتهي العقد بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال "

          وبتاريخ 9/7/1966 حكمت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 4 لسنة 15 ق " دستورية بعدم دستورية الفقرة المشار إليها ، وذلك فيما نصت عليه من استمرار شركاء المستأجر الأصلى للعين التي كان يزاول فيها نشاطا تجاريا أو صناعيا أو مهنيا أو حرفيا ، في مباشرة ذات النشاط بها بعد تخلي هذا المستأجر عنها .

          ثم بتاريخ 22/2/1997 حكمت المحكمة في القضية رقم 44 لسنة 17 ق " دستورية " بعدم دستورية الفقرة آنفه الذكر ، وذلك فيما نصت عليه من استمرار الأجرة التي عقدها المستأجر في شأن العين التي استأجرها لمزاولة نشاط حرفي أو تجاري لصالح ورثته بعد وفاته .

          وكانت القضية الأخيرة المطروحة علي المحكمة خاصة باستئجار محل استعماله في حرفه النجارة ، وجاء بتدوينات الحكم أن نص الفقرة المشار إليها " اعتبر عقد الإيجار ممتدا بقوة القانون لصالح ورثه المستأجر العين المؤجرة لغير أغراض السكني علي إطلاقهم ، ولو كانوا جميعا لا يباشرون الحرفة أو المهنة التجارية التي قام عليها المستأجر أو كان من يزاولها نائبا عنهم في ممارستها "

          وان المشرع آثر أن ينقل منفعة العين إلى ورثة المستأجر جملة ودون قيد ، وسواء أكان هؤلاء يباشرون فيها الحرفة أو الهدنة ذاتها أم كانوا يزاولن غيرها ، وخلص الحكم إلى قوله " أن ورثة ـ وفي مجال تطبيق النص المطعون فيه ـ يتخذون من وفاة مورثهم وزوال صلته بالتالي بالعين المؤجرة موطئا لاستلابها من خلال مكثهم فيها واستغلالها في عين نشاطها السابق أو في غيره ، ثم من بعدهم إلى ورثتهم ، فلا ينتزعها منهم احد ، بل تتصل أيديهم بها تعاقبا عليها ، فلا ينفكون عنها أو يبرحونها مهما بعد العهد علي العقد الأول "

          وحرصا علي تحقيق المساواة بين الأنشطة المتنوعة ، حرفية كانت أو تجارية أو صناعية أو مهنية ، وكذا علي استقرارها ـ لما لها من ابلغ الأثر علي الأوضاع الاقتصادية في البلاد ـ ومراعاة للبعد الاجتماعي ، ووصولا إلى قدر مقبول من التوازن في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، فقد رئي أعاد مشروع القانون علي النحو التالي :

ـ يستبدل بنص القفرة الثانية من المادة 29 المشار إليها ، النص الآتي :

          فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقا للعقد ، أزواجا وأقارب حتي الدرجة الثانية ، ذكورا وإناثا من قصر وبلغ ، يستـوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم "

ـ اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر القانون ، لا يستمر العقد بموت احد من أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثه المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة .

ـ يستمر العقد ، بصفة استثنائية ، لصالح من جاوزت قرابته من ورثه المستأجر ـ المشار إليه في صدر القفرة الأولى من المادة الأولى من القانون ـ الدرجة الثانية ، متى كانت يده علي العين في تاريخ نشر القانون تستند علي حقه السابق في البقاء في لعين ، وكان يستعملها في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقا للعقد ، وينتهي العقد بقوة القانون بموته أو تركه إياها .

ـ وتحدد الأجرة القانون لجميع الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكني ـ وليس فقط المؤجر لمزاولة الأنشطة التجارية والصناعية والمهنية والحرفية ـ وفقا للتفصيل الوارد بالمادة الرابعة من القانون .

" وتستحق زيادة سنوية في الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية .

ـ تسري أحكام القانون علي الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكني ، التي يحكمها القانون رقما 49 لسنة 1977 ، 136 لسنة 1981 والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما ، ولا تسري أحكامه علي الأماكن المشار إليها التي يحكمها القانون رقم 4 لسنة 1996 .

ـ يعمل بالقانون من اليوم التالى لتاريخ نشره ، عدا الفقرة الأولى م المادة الأولى منه فيعمل بها اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 .

قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية .