التصرف فى الأموال العامة

قصد المشرع بما تقضى به المادة 81 من القانون المدنى من أن الأموال العامة تخرج عن التعامل بحكم القانون ، عدم جواز التصرف فى هذه الأموال أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم ، و هو ما نص عليه فى المادة 2/87 من القانون المدنى و هذا أمر لا شأن له بتقدير قيمة الدعوى 0

( الطعن رقم 238 لسنة 32 ق ، جلسة 12/12/1967 )

*******************

التصرف فى الأموال العامة

المادة 87 من القانون المدنى تحظر التصرف فى المال العام ، و لما كان هذا النص من النظام العام إذ قصد به إعتبارات عامه هى حماية ملكية الدولة العامة فإن البيع الذى يرد على مال من الأموال العامة يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لوقوعه على مال لا يجوز التعامل فيه بحكم القانون ، و كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التسجيل لا يصحح عقداً باطلاً ، لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن البيع الحاصل للطاعنة باطل بطلاناً مطلقاً لوقوعه على محل غير قابل للتعامل فيه إذ كانت الأرض محل العقد عند إبرامه من المنافع العامة ، و أن أمر السيد رئيس محكمة القاهرة رقم ... بإبقاء الشهر المؤقت لهذا العقد لا يضفى أية شرعية لتملك الأرض بهذا العقد لأنه لا يجوز تملكها بأى وجه من الوجوه ، فإن الحكم يكون قد إلتزم صحيح القانون .

( الطعن رقم 819 لسنة 45 ق ، جلسة 29/12/1983 )

*******************

التصرف فى الأموال العامة

و لئن كان مفاد نص المادتين 47 ، 60 من القا نون رقم 100 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 36 لسنة 1967 و قبل إلغاء المادة 60 بالقانون رقم 17 لسنة  1969 يدل على أن الشارع رتب جزاء البطلان المطلق للتصرف الذى يتم بالمخالفة لأحكامه إلا أنه بالنظر إلى المحكمة من النص و دواعيه و قد وضع لحماية حق الدولة و لضمان الحصول عليه فإذا تحققت الغاية التى إستهدفها المشرع فإنه يمتنع ترتيب الجزاء ، لما كان ذلك ، و كانت الأرض موضوع النزاع من الأراضى المبيعة للطاعنين من الدولة و قد تضمن البند 14 من المادة 8 مكرر من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزارى رقم 153 لسنة 1969 شرطاً مانعاً من التصرف إلا بعد الوفاء بكامل الثمن و موافقة الإدارة العامة لأملاك الدولة على هذا التصرف ، و إذ قامت الطاعنتان بيع تلك الأرض إلى المطعون ضدهم بموجب العقد 1972/2/7 فإنه يكون بيعاً معلقاً على شرط واقف هو سداد كامل الثمن و إذ تحقق هذا الشرط بسدادهما إياه فى 1976/5/2 فإن العقد أصبح نافذاً من تاريخ إبرامه إعمالاً للأثر الرجعى لتحقق الشرط .

الطعن رقم2079 لسنة 54 مكتب فنى40 صفحة رقم 903بتاريخ 29-3-1989

*******************

التصرف فى الأموال العامة

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التصرف فى الأموال العامة إلا على سبيل الترخيص المؤقت مقابل رسم لا أجرة و هو ما يحكمه القانون العام و لا يخضع للقانون الخاص أو قانون إيجار الأماكن 0

الطعن رقم263 لسنة 58 مكتب فنى40 صفحة رقم 829 بتاريخ 25-9-1989

*******************

التصرف فى الأموال العامة

إشترى شخص قطعة أرض من أملاك الحكومة بجهة الزمالك بالشروط المعروفة التى وضعتها هى لذلك ، ثم باع هذا الشخص القطعة إلى شخص آخر بموجب عقد تعهد فيه بإحترام الإشتراطات المدونة بعقد البيع الأصلى الصادر من الحكومة مقراً بمعرفتها تمام المعرفة ، و وصفت هذه الشروط فى عقد البيع الصادر له بأنها حقوق إرتفاق و قيود . ثم أقام على هذه القطعة دكاكين . فرفعت مصلحة الأملاك دعوى عليه طلبت فيها الحكم بألزامه بإقفال تلك الدكاكين ، لما فى هذا البناء من مخالفة لشروط البيع الصادر منها إلى المشترى الأول ، فقضى برفض هذه الدعوى على الإعتبار أن الإلتزام الوارد فى عقد البيع بالإمتناع عن عمل دكاكين على العين المبيعة إنما هو إلتزام شخصى صادر لمصلحة الحكومة من المشترى الأول فلا يربط غيره ممن آلت إليه ملكية هذه القطعة ، و أنه حتى مع التسليم بأن هذا العقد ينص على تقرير إرتفاق فإن الحكومة تنازلت عنه بتقريرها عوائد مبان على الدكاكين و تحصيلها فعلاً . و محكمة النقض قالت إن القيود و الشرائط الواردة بعقد البيع الأصلى - و قد وصفت فى عقد الشراء الثانى بأنها حقوق إرتفاق و قيود - كان لابد من إعتبارها مقررة لتكاليف مستمرة ينطبق عليها نص المادة 30 من القانون المدنى . فتجاهل الحكم هذا الذى تدون بالعقد و إغفاله الأخذ به ، مع وجوبه لعدم المنازعة فى معناه ، فيه مخالفة للإتفاق و لنص المادة 30 المذكورة . أما عده ربط العوائد على الدكاكين المطلوب إغلاقها تنازلاً من الحكومة عن حقوقها المشروطة فخطأ كذلك ، إذ التنازل لا يكون صحيحاً إلا إذا صدر ممن يملكه ، وفقاً لنص المادة 180 مدنى ، و مصلحة الأموال المقررة المنوط بها ربط العوائد و تحصيلها ليس من وظيفتها التعرض لعقود تمليك الممولين ، و لا شأن لها بما إتفق عليه العاقدون .

( الطعن رقم 89 لسنة 2 ق ، جلسة 9/2/1933 )

*******************

التصرف فى الأموال العامة

إن الحصانة التى أسبغها القانون على الأملاك العامة إذ أخرجها من دائرة المعاملات بما نص عليه من عدم جواز بيعها و التصرف فيها إلا بقانون أو أمر مناطها بقاء تلك الأملاك مخصصة للمنفعة العامة . فإذا ما زال هذا التخصيص لسبب ما فإنها تدخل فى عداد الأملاك الخاصة و تأخذ حكمها من حيث إمكان تملكها بوضع اليد المدة المكسبة للملكية . و وضع اليد فى هذه الحالة لا يكون متعارضاً مع الحصانة المقررة للأملاك العامة إذ هو لا يتهدد به منها إلا ما فقد بالفعل هذه الصفة فقداناً تاماً على وجه مستمر غير منقطع . و إذن فسور مدينة القاهرة القديم لا يعتبر الآن من المنافع العمومية بعد أن تهدم و إندثرت معالمه و فقد ما خصص له ، ثم وضع الناس أيديهم على أجزاء مختلفة منه و أدخلوها فى منازلهم .

الطعن رقم 61 لسنة 9 مجموعة عمر3ع  صفحة رقم 106 بتاريخ 7-3-1940

*******************

التصرف فى الأموال العامة

إن تصرف السلطة الإدارية فى الأملاك العامة لإنتفاع الأفراد بها لا يكون الإ على سبيل الترخيص " Concession " . و الترخيص بطبيعته موقت غير ملزم للسلطة المرخصة التى لها دائماً ، لداعى المصلحة العامة ، الحق فى إلغائه و الرجوع فيه قبل حلول أجله . ثم هو - عدا ذلك - خاضع لحكم الشروط و القيود الواردة فيه . و إعطاء الترخيص و رفضه   و الرجوع فيه - كل أولئك أعمال إدارية بحكم القانون العام . ثم إن كون الترخيص يصدر فى مقابل رسم يدفع لا يخرجه عن طبيعته تلك و لا يجعله عقد إيجار .

الطعن رقم110 لسنة 13مجموعة عمر4ع  صفحة رقم 445 بتاريخ 23-11-1944