اثر الحوادث الطارئة

لما كان نص المادة 2/147 من القانون المدنى يستلزم فى الإرهاق الذى يصيب المدين فى تنفيذ التزامه من جراء الحادث الطارىء ـ أن يكون من شأنه تهديد المدين بخسارة فادحة فإن الخسارة المألوفة فى التعامل لا يعتد بها . فإذا كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتخفيض ثمن الأطيان المبيعة ، لم يلق بالا إلى مادفع به الطاعن من أن هبوط أسعار الأطيان الزراعية موضوع الطعن لايجعل التزام المدين مرهقا ومهددا بخسارة فادحة بل يعتبر من قبيل الخسارة المألوفة و التفاوت المعتاد فى الاسعار ، فإنه يكون قد أغفل البحث فى دفاع جوهرى لو ثبت لتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، و يكون الحكم قد عاره البطلان لقصور أسبابه بما يستوجب نقضه .

( الطعن رقم 259 سنة 28 ق ، جلسة 21/3/1963 )

************************

اثر الحوادث الطارئة

لا يجوز الاستناد فى نفى الإرهاق الذى تتطلبه المادة 2/147 مدنى إلى أنه لم يترتب على قانون الإصلاح الزراعى إنخفاض فى أثمان الأراضى التى لم يجر الاستيلاء عليها ذلك أن المشرع قد أقر فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 452 لسنة 1953 بأنه ترتب على صدور قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 انخفاض أثمان الأراضى الزراعية عامة ، كما أقرت بذلك وزارة المالية فى المذكرة المقدمة منها إلى مجلس الوزراء و التى وافق عليها المجلس بجلسته المنعقدة فى 11 من أغسطس سنة 1953 .

( الطعن رقم 368 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

************************

اثر الحوادث الطارئة

يجب أن ينظر عند تقدير الإرهاق الذى ترتب على الحادث الطارىء إلى ذات الصفقة التى أبرم بشأنها العقد مثار النزاع . ومن ثم فإنه لتقدير ما إذا كان قد ترتب على صدور قانون الإصلاح الزراعى إرهاق للمدين بالمعنى الذى يتطلبه القانون فى الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى يتعين على المحكمة أن تبحث أثر هذا القانون على الصفقة محل التعاقد وتتبين ما إذا كان قد انخفض ثمن هذه الصفقة نتيجة صدور القانون المذكور أو لم ينخفض و مدى ما سببه هذا الانخفاض - فى حالة تحقق حصوله - من إرهاق للمدين إذ يشترط فى الإرهاق الذى يصيب المدين فى تنفيذ إلتزامه من جراء الحادث الطارىء أن يكون من شأنه تهديده بخسارة فادحة ، ولذلك فإن الخسارة المألوفة فى التعامل لا تكفى لإعمال حكم الظروف الطارئة .

( الطعن رقم 368 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

************************

اثر الحوادث الطارئة

صدور قرار من مجلس الوزراء بمنح بعض التسهيلات لمشترى أراضى الحكومة لا يمنع من إفادة المشترى من تطبيق حكم الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى على حالته إذا ما ثبت أن هذا التيسير لم يجد فى رد إلتزامه المرهق إلى الحد المعقول .

( الطعن رقم 368 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

************************

اثر الحوادث الطارئة

فى حالة إعمال حكم الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى على عقود البيع التى يكون فيها الثمن مقسطا يجب على القاضى ألا يعمل الجزاء المنصوص عليه فى هذه الفقرة إلا بالنسبة للقسط أو الأقساط التى يثبت له أن أداء المشترى لها قد أصبح بسبب وقوع الطارىء غير المتوقع مرهقا له بحيث يهدده بخسارة فادحة ، أما باقى الأقساط المستقبلة فإن القاضى لا يعمل فى شأنها هذا الجزاء إذا تبين أن هناك إحتمالا لزوال أثر هذا الطارىء عند استحقاقها ويكون شأن الأقساط فى ذلك شأن الأداءات فى عقود المدة من حيث التأثر بالظروف الطارئة ، كما انه لا يجوز إعمال حكم الظروف الطارئة على الأقساط التى يكون قد حلت قبل وقوع الحادث الطارىء وقصر المدين فى الوفاء بها حتى وقع الحادث ، ذلك أنه يشترط لتطبيق النظرية ألا يكون تراخى تنفيذ الالتزام إلى ما بعد وقوع الظرف الطارىء راجعا إلى خطأ المدين .

( الطعن رقم 368 لسنة 29 ق ، جلسة 26/3/1964 )

************************

اثر الحوادث الطارئة

قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 يعتبر - على ماجرى به قضاء محكمة النقض - حادثاً إستثنائياً عاماً فى مدلول الفقرة الثانية من الماده 147 من القانون المدنى ، ذلك أن الشروط  التى يتطلبها القانون فى الحادث الطارىء قد توافرت فى قانون الإصلاح الزراعى سالف الذكر فهو بحكم كونه قانوناً يعتبر حادثاً إستثنائياً عاماً لم يكن فى الوسع توقعه ولا ممكنا دفعه ، ولا يغير من إعتباره كذلك كونه تشريعاً ، لأن نص الفقره الثانيه من الماده 147 مدنى قد أطلق فى التعبير عن الحادث فلم يقيده بأن يكون عملاً أو واقعة مادية .

                    ( الطعن رقم 248 لسنة 30 ق، جلسة 18/2/1965 )

************************

اثر الحوادث الطارئة

إذا كان الحكم قد أقام قضاءه برفض إعمال نظرية الحوادث الطارئة على أن عقود بيع القطن الآجلة " الكونتراتات " تقوم بطبيعتها على فكرة المخاطرة والمضاربة على المستقبل وأنه يتعين على المتعاقد أن يتوقع فيها جميع الإحتمالات والحوادث الطارئة التى قد تؤثر فى إلتزامه سواء كانت متوقعة أو غير متوقعة فإنه لا يكون قد خالف صحيح القانون ويحمل الرد على ما أثاره الطاعن من بطلان العقد لإنطوائه على مقامرة ذلك أنه مادام العقد بطبيعته من شأنه أن يعرض أحد المتعاقدين لخسارة جسيمة أو مكسب كبير فإنه لا يجوز إبطاله لمجرد إنطوائه على المقامرة أو المضاربة كما لا يجوز إعمال نظرية الحوادث الطارئة فى شأنه لأن المتعاقد يعلم سلفاً أنه يتعاقد بعقد إحتمالى مبناه فكرة المخاطرة .

الطعن رقم 117 لسنة 31 مكتب فنى 17 صفحة رقم 287 بتاريخ 15-2-1966

************************

اثر الحوادث الطارئة

يشترط لإعتبار الحادث قوة قاهرة عدم إمكان توقعه و إستحالة دفعه فإذا تخلف أحد هذين الشرطين إنتفت عن الحادث صفة القوة القاهرة - و لا يلزم لإعتباره ممكن التوقع أن يقع وفقا للمألوف من الأمور بل يكفى لذلك أن تشير الظروف و الملابسات إلى إحتمال حصوله و لا يشترط أن يكون المدين قد علم بهذه الظروف إذا كانت لا تخفى على شخص شديد اليقظة و التبصر لان عدم إمكان التوقع اللأزم لتوفر القوة القاهرة يجب أن يكون مطلقاً لا نسبياً فالمعيار فى هذه الحالة موضوعى لا ذاتى . فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص بأسباب سائغة أن الإنخفاض فى منسوب النهر الذى وصفه الطاعن " الناقل " بأنه قوة قاهرة كان فى الإمكان توقعه لأنه لم يكن فجائيا و إنما كان تدريجيا و ظهرت بوادره قبل يوم الحادث فإن ما سجله الحكم عن إمكان توقع الإنخفاض فى منسوب النهر يكفى بذاته لنفى وصف القوة القاهرة عنه .

الطعن رقم 190 لسنة 34 مكتب فنى 19 صفحة رقم 1551بتاريخ 19-12-1968

************************

اثر الحوادث الطارئة

تدخل القاضى لرد الإلتزام إلى الحد المعقول طبقا للمادة 147 من التقنين المدنى رخصة من القانون يجب لإستعمالها تحقق شروط معينة أهماها شرط الإرهاق المهدد بخسارة فادحة ، و تقدير مدى الإرهاق الذى أصاب المدين من جراء الحادث الطارىء هو مما يدخل فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع و مناط هذا الإرهاق الإعتبارات الموضوعية بالنسبة للصفقة ذاتها لا الظروف المتعلقة بشخص المدين .

( الطعن رقم 475 لسنة 34 ق ، جلسة 12/12/1968 )

************************

اثر الحوادث الطارئة

مفاد نص الماده 2/147 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط فى الحادث الطارىء من حيث طبيعته أن يكون حادثاً إستثنائياً عاماً ، غير ممكن توقعه و يخرج عن المألوف و نادر الوقوع ، و يكون الحادث الإستثثنائى عاما إذا إنصرف أثره إلى عدد كبير من الناس ، و إذ لم يتناول قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 بنصوصه التى صدر بها فى 9 سبتمبر سنة 1952 أمر تخفيض المساحة التى تزرع محاصيل معينة ، و كان الحكم المطعون فيه لم يبين الأسباب التى إستند إليها فى إعتبار تخفيض المساحة التى تزرع قصبا حادثا إستثنائيا عاما يجيز للقضاء التدخل تبعاً للظروف و بعد الموازن يبين مصلحة الطرفين لرد الإلتزام المرهق إلى الحد المعقول ، فإن الحكم يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب.

( الطعن رقم 235 لسنة 35 ق ، جلسة 5/5/1970 )