صفوت أمين أبو ليلة

 
 

 

الفصل الرابع – الشركة

مادة 505- الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي ، بتقديم حصة من مال أو من عمل ، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو من خسارة.

مادة 506-   تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا اعتباريا ولكن لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات النشر التي يقررها القانون.

  ومع ذلك للغير إذا لم تقم الشركة بإجراءات النشر المقررة أن يتمسك بشخصيها.

1- أركان الشركة

مادة 507-   يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان باطلا ، وكذلك يكون باطلا كل ما يدخل على العقد من تعديلات دون أن تستوفي الشكل الذي أفرغ فيه ذلك العقد.

  غير أن هذا البطلان لا يجوز أن يحتج به الشركاء قبل الغير، ولا يكون له أثر فيما بين الشركاء أنفسهم ، إلا من وقت أن يطلب الشريك الحكم بالبطلان.

مادة 508- تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة ، وأنها واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به ، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

مادة 509- لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية.

مادة 510- إذا تعهد الشريك بأن يقدم حصته في الشركة مبلغا من النقود ، ولم يقدم هذا المبلغ ، لزمته فوائده من وقت استحقاقه من غير حاجة إلى مطالبة قضائية أو أعذار ، وذلك دون إخلال بما قد يستحق من تعويض تكميلي عند الاقتضاء.

مادة 511-   إذا كانت حصة الشريك حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني أخر ، فان أحكام البيع هي التي تسري في ضمان الحصة إذا هلكت ، أو استحقت ، أو ظهر فيها عيب أو نقض.

  أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال ، فان أحكام الإيجار هي التي تسري في كل ذلك.

مادة 512-   إذا تعهد الشريك بأن يقدم حصته في الشركة عملا وجب عليه أن يقوم بالخدمات التي تعهد بها ، وان يقدم حسابا عما يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذي قدمه حصة له.

  على أنه لا يكون ملزما بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق اختراع ، إلا إذا وجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

مادة 513- إذا كانت الحصة التي قدمها الشريك هي ديون له ف ذمة الغير ، فلا ينقضي التزامه للشركة إلا إذا استوفيت هذه الديون ، ويكون الشريك فوق ذلك مسئولا عن تعويض الضرر ، إذا لم توف الديون عند حلول أجلها.

مادة 514-   إذا لم يبين عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر ، كان نصيب كل منهم في ذلك بنسبة حصته في رأس المال.

  فإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الربح وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضا ، وكذلك الحال إذا اقتصر العقد على تعيين النصيب في الخسارة.

  وإذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله ، وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعا بما تفيده الشركة من هذا العمل فإذا قدم فوق عمله نقودا أو أي شيء أخر كان له نصيب عن العمل وأخر عما قدمه فوقه.

مادة 515-   إذا اتفق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو في خسائرها ، كان عقد الشركة باطلا.

  ويجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر ، بشرط ألا يكون قد تقرر له أجر عن عمله.

 

2- إدارة الشركة

مادة 516-   للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم ، بالرغم من معارضة سائر الشركاء ، بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة ، متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش . ولا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوغ ، مادامت الشركة باقية.

  وإذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقا لعقد الشركة ، جاز الرجوع فيه كما يجوز في التوكيل العادي.

  أما المديرون من غير الشركاء فهم دائما قابلون للعزل.

مادة 517-   إذا تعدد الشركاء المنتدبون للإدارة دون أن يعين اختصاص كل منهم ودون أن ينص على عدم جواز انفراد أي منهم بالإدارة ، كان لكل منهم أن يقوم منفردا بأي عمل من أي أعمال الإدارة ، على أن يكون لكل من باقي الشركاء المنتدبين أن يعترض على العمل قبل تمامه ، وعلي أن يكون من حق أغلبية الشركاء المنتدبين رفض هذا الاعتراض ، فإذا تساوي الجانبان كان الرفض من حق أغلبية الشركاء جميعا.

  أما إذا اتفق على أن تكون قرارات الشركاء المنتدبين بالإجماع أو بالأغلبية ، فلا يجوز الخروج على ذلك ، إلا أن يكون لأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.

مادة 518- إذا وجب أن يصدر قرار بالأغلبية ، تعين الأخذ بالأغلبية العددية ما لم يتفق على غير ذلك.

مادة 519- الشركاء غير المديرين ممنوعون من الإدارة وكل اتفاق على غير ذلك باطل.

مادة 520- إذا لم يوجد نص خاص على طريقة الإدارة ، أعتبر كل شريك مفوضا من الآخرين في إدارة الشركة ، وكان له يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه ، ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض.

3- أثار الشركة

مادة 521-   على الشريك أن يمتنع عن أي نشاط يلحق الضرر بالشركة ، أو يكون مخالفا للغرض الذي أنشئت لتحقيقه.

  وعليه أن يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبدله في تدبير مصالحه الخاصة ، إلا إذا كان منتدبا للإدارة بأجر فلا يجوز أن ينزل في ذلك عن عناية الرجل المعتاد.

مادة 522-   إذا أخذ الشريك أو احتجز مبلغا من مال الشركة ، لزمته فوائد هذا المبلغ من يوم أخذه أو احتجازه ، بغير حاجة إلى مطالبة قضائية أو أعذار وذلك دون إخلال بما قد يستحق للشركة من تعويض تكميلي عند الاقتضاء,

  وإذا أمد الشريك الشركة من ماله ، أو انفق في مصلحتها شيئا من المصروفات النافعة عن حسن  نية وتبصر ، وجبت له على الشركة فوائد هذه المبالغ من يوم دفعها.

مادة 523   إذا لم تف أموال الشركة بديونها ، كان الشركاء مسئولين عن هذه الديون في أموالهم الخاصة ، كل منهم بنسبة نصيبه في خسائر الشركة ، ما يوجد اتفاق على نسبة أخرى . ويكون باطلا كل اتفاق يعفي الشريك من المسئولية عن ديون الشركة.

  وفي كل حال يكون لدائني الشركة حق مطالبة الشركاء كل بقدر الحصة التي تخصصت له في أرباح الشركة.

مادة 524-  لا تضامن بين الشركاء فيما يلزم كل منهم من ديون الشركة ، ما لم يتفق على خلاف ذلك.

  غير أنه إذا اعسر أحد الشركاء ، وزعت حصته في الدين على الباقين ، كل بقدر نصيبه في تحمل الخسارة.

مادة 525- إذا كان لأحد الشركاء دائنون شخصيون ، فليس لهم أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم مما يخص ذلك الشريك في راس المال ، وإنما لهم أن يتقاضوها مما يخصه في الأرباح ، أما بعد تصفية الشركة فيكون لهم أن يتقاضوا حقوقهم من نصيب مدينهم في أموال الشركة بعد استنزال ديونها . ومع ذلك يجوز لهم قبل التصفية توقيع الحجز التحفظي على نصيب هذا المدين.