|
|
|
الفصل الثاني – عقد العمل مادة 674– لا تسرى العمل هو الذى يتعهد فيه أحد المتعاقدين بأن يعمل فى خدمة المتعاقد الآخر وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر . مادة 675– لا تسرى الأحكام الواردة فى هذا الفصل إلا بالقدر الذى لا تتعارض فيه صراحة أو ضمناً مع التشريعات الخاصة التى تتعلق بالعمل . وتبين هذه التشريعات طوائف العمال الذين لا تسرى عليهم هذه الأحكام . مادة 676– تسرى أحكام عقد العمل على العلاوة ما بين أرباب الأعمال وبين الطوافين والممثلين التجاريين الجوابينة ومندوبي التأمين وغيرهم من الوسطاء ، ولو كانوا مأجورين بطريقة العمالة أو كانوا يعملون لحساب جملة من أرباب الأعمال ، مادام هؤلاء الأشخاص تابعين لأرباب العمل وخاضعين لرقابتهم. وإذا انتهت خدمات الممثل التجاري أو المندوب الجواب ولو كان ذلك بإنهاء المدة المعينة فى عقد استخدامه ، كان له الحق فى أن يتقاضى على سبيل الأجر العمالة أو الخصم المتفق عليه أو الذى يقضى بع العرف عن التوصيات التى لم تبلغ رب العمل إلا بعد خروج الممثل التجارى أو المندوب الجواب من خدمته ، متى كانت هذه التوصيات نتيجة مباشرة لما قام به هؤلاء المستخدمون من سعى لدى العملاء أثناء مدة خدمتهم . على أنه لا يجوز لهم المطالبة بهذا الحق إلا خلال المدة المعتادة التى يقررها العرف بالنسبة إلى كل مهنة .
1- أركان العقد مادة 677– لا يشترط فى عقد العمل أى شكل خاص ، ما لم تنص القوانين واللوائح الإدارية على خلاف ذلك . مادة 678– يجوز أن يبرم عقد لخدمة معينة أو لمدة معينة ، كما يجوز أن يكون غير معين المدة . فإذا كان عقد العمل لمدة حياة العامل أو رب العمل أو لأكثر ن خمس سنوات ، جاز للعامل بعد انقضاء خمس سنوات أن يفسخ العقد دون تعويض على أن ينظر رب العمل إلى ستة أشهر. مادة 679- إذا كان عقد العمل معين المدة أنتهي من تلقاء نفسه بانقضاء مدته . فإذا استمر طرفاه فى تنفيذ العقد بعد انقضاء مدته ، أعتبر ذلك منهما تجديداً للعقد لمدة غير معينة . مادة 680– إذا أبرم العقد لتنفيذ عمل معين أنتهي بانقضاء العمل المتفق عليه . فإذا كان العمل قابلا بطبيعته لأن يتجدد ، واستمر تنفيذ العقد بعد إنهاء العمل المتفق عليه ، أعتبر العقد قد تجدد تجديداً ضمنياً المدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة أخرى . مادة 681– يفترض فى أداء الخدمة أن يكون بأجر إذا كان قوام هذه الخدمة عملا لم تجر العادة بالتبرع به أو عملا داخلا فى مهنة من أداه. مادة 682– إذا لم تنص العقود الفردية أو العقود الجماعية أو لوائح المصنع على الأجر الذى يلتزم به صاحب المصنع ، أخذ بالسعر المقدر لعمل من ذات النوع إن وجد ، وإلا قدر الأجر طبقاً لعرف المهنة وعرف الجهة التى يؤدى فيها العمل ، فإن لم يوجد عرف تولى القاضى تقدير الأجر وفقاً لمقتضيات العدالة . ويتبع ذلك أيضاً فى تحديد نوع الخدمة الواجب على العامل أداؤها وفى تحديد مداها . مادة 683– تعتبر المبالغ الآتية جزءاً لا يتجزأ من الأجر تحسب فى تعين القدر الجائز الحجز عليه : العمالة التى تعطى للطوافين والمندوبين الجوابين والممثلين التجاريين . النسب المئوية التى تدفع إلى مستخدمي المحال التجارية عن ثمن ما يبيعونه والعلاوات التى تصرف لهم بسبب غلاء المعيشة. كل منحة تعطى للعامل علاوة على المرتب وما يصرف له جزاء أمانته أو فى مقابل زيادة أعبائه العائلية وما شابه ذلك ، إذا كانت هذه المبالغ مقررة فى عقود العمل الفردية أو لوائح المصنع أو جرى العرف يمنحها حتى أصبح عمال المصنع يعتبرونها جزءاً من الأجر لا تبرعاً ، على أن تكون هذه المبالغ معلومة المقدار قبل الحجز . مادة 684– لا يلحق بالأجر ما يعطى على سبيل الوهبة إلا فى الصناعة أو التجارة التى جرى فيها العرف بدفع وهبة وتكون لها قواعد تسمح بضبطها . وتعتبر الوهبة جزءاً من الأجر ، إذا كان ما يدفعه منها العملاء إلى مستخدمى المتجر الواحد يجمع فى صندوق مشترك ليقوم رب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء المستخدمين بنفسه أو تحت إشرافه. ويجوز فى بعض الصناعات كصناعة الفنادق والمطاعم والمقاهي والمشارب ، ألا يكون للعامل أجر سوى ما يحصل عليه من وهبة وما يتناول من طعام . 2- أحكام العقد التزامات العامل : مادة 685– يجب على العامل : ( أ ) أن يؤدى العمل بنفسه ، وأن يبذل فى تأديته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد . ( ب ) أن يأتمر بأوامر رب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه أو العمل الذى يدخل فى وظيفة العامل ، إذا لم يكن فى هذه الأوامر ما يخالف العقد أو القانون أو الآداب ، ولم يكن فى أطاعها ما يعرض للخطر. (جـ) أن يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله . (د) أن يحفظ بأسرار العمل الصناعية والتجارية حتى بعد انقضاء العقد. مادة 686– إذا كان العمل الموكول إلى العامل يسمح له بمعرفة عملاء رب العمل أو بالاطلاع على سر أعماله كان للطرفين أن يتفقا على ألا يجوز للعامل بعد إنهاء العقد أن ينافس رب العمل ، ولا أن يشترك فى أى مشروع يقوم بمنافسته . غير أنه يشترط لصحة هذا الاتفاق أن يتوافر فيه ما يأتي : ( أ ) أن يكون العامل بالغاً رشده وقت إبرام العقد . ( ب ) أن يكون القيد مقصوراً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل ، على القدر الضروري لحماية مصالح رب العمل المشروعة . ولا يجوز أن يتمسك رب العمل بهذا الاتفاق إذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون أن يقع من العامل ما يبرر ذلك ، كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق إذا وقع منه هو ما يبرز فسخ العامل للعقد . مادة 687– إذا اتفق على شرط جزائي فى حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة وكان فى الشرط مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل على البقاء فى صناعة رب العمل مدة أطول من المدة المتفق عليها ، كان هذا الشرط باطلا وينسحب بطلانه أيضاً إلى شرط عدم المنافسة فى جملته. مادة 688– إذا وفق العامل إلى اختراع جديد فى أثناء خدمة رب العمل ، فلا يكون لهذا أى حق فى ذلك الاختراع ولو كان العامل قد استنبطه بمناسبة ما قام به من أعمال فى خدمة رب العمل . على أن ما يستنبطه العامل من اختراعات فى أثناء عمله يكون من حق رب العمل إذا كان طبيعة الأعمال التى تعهد بها العامل تقتضي منه إفراغ جهده فى الابتداء ، أو إذا كان رب العمل قد اشترط العقد صراحة أن يكون له الحق فيما يهتدي إليه من المخترعات . وإذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جدية ، جاز للعامل فى الحالات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة أن يطالب بمقابل خاص يقدر وفقاً لمقتضيات العدالة . ويراعى فى تقدير هذا المقابل مقدار المعونة التى قدمها رب العمل وما استخدم فى هذا السبيل من منشآته. مادة 689– يجب على العامل إلى جانب الالتزامات المبينة فى المواد السابقة ، أن يقوم بالالتزامات التى تفرضها القوانين الخاصة . التزامات رب العمل : مادة 690– يلتزم رب العمل أن يدفع للعامل أجرته فى الزمان والمكان اللذين يحددهما العقد أو العرف مع مراعاة ما تقضى به القوانين الخاصة فى ذلك . مادة 691– إذا نص العقد على أن يكون للعامل فوق الأجر المتفق عليه أو بدلا منه حق فى جزء من أرباح رب العمل ، أو فى نسبة مئوية من جملة الإيراد أو من مقدار الإنتاج أو من قيمة ما يتحقق من وفر أو ما شاكل ذلك وجب على رب العمل أن يقدم إلى العامل بعد كل جرد بياناً بما يستحقه من ذلك . ويجب على رب العمل فوق هذا أن يقد إلى العامل أو إلى شخص موثوق به ذو الشأن أو يعينه القاضى ، المعلومات الضرورية للتحقق من صحة هذا البيان ، وأن يأذن له فى ذلك بالإطلاع على دفاتره . مادة 692– إذا حضر العامل أو المستخدم لمزاولة عمله فى الفترة اليومية التى يلزمه بها عقد العمل ، أو أعلن أنه مستعد لمزاولة عمله فى هذه الفترة ولم يمنعه من العمل إلا سبب راجع إلى رب العمل ، كان له الحق فى أجر ذلك اليوم . مادة 693– يجب على رب العمل إلى جانب التزاماته المبينة فى المواد السابقة أن يقوم بالالتزامات التى تفرضها القوانين الخاصة . 3- انتهاء عقد العمل مادة 694– ينتهي عقد العمل بانقضاء مدته أو بإنجاز العمل الذى أبرم من أجله ، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادتين 678 ، 679 . فإن لم تعين مدة العقد بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه ، جاز لكل من المتعاقدين أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد الآخر . ويجب فى استعمال هذا الحق أن يسبقه إخطار ، وطريقة الإخطار ومدته تبينهما القوانين الخاصة . مادة 695– إذا كان العقد قد أبرم لمدة غير معينة ، ونقضه أحد المتعاقدين دون مراعاة لميعاد الإخطار ، أو قبل انقضاء هذا الميعاد ، لزمه أن يعوض المتعاقد الآخر عن مدة هذا الميعاد أو عن المدة الباقية منه . ويشمل التعويض فوق الأجر المحدد الذى كان يستحق خلال هذه المدة جميع ملحقات الأجر التى تكون ثابتة ومعينة ، مع مراعاة ما تقضى به القوانين الخاصة . وإذا فسخ العقد بتعسف من أحد المتعاقدين كان للمتعاقد الآخر ، إلى جانب التعويض الذى يكون مستحقاً له بسبب عدم مراعاة ميعاد الإخطار ، الحق فى تعويض ما أصابه من ضرر بسبب فسخ العقد فسخاً تعسفياً . ويعتبر الفصل تعسفياً إذا وقع بسبب حجوز أوقعت تحت يد رب العمل ، أو وقع هذا الفصل بسبب ديون يكون العامل قد ألتزم بها للغير . مادة 696– يجوز الحكم بالتعويض عن الفصل ولو لم بصدر هذا الفصل من رب العمل ، إذا كان هذا الأخير قد دفع ، وعلى الأخص بمعاملته الجائزة أو مخالفته شروط العقد ، إلى أن يكون هو فى الظاهر الذى أنهى العقد . ونقل العامل إلى مركز أقل ميزة أو ملائمة من المركز الذى كان يشغله لغير ما ذنب جناه ، لا يعد عملا تعسفياً بطريق غير مباشر إذا ما اقتضته مصلحة العمل ، ولكنه يعد كذلك إذا كان الغرض منه إساءة العامل . مادة 697– لا ينفسخ عقد العمل بوفاة رب العمل ، ما لم تكن شخصيته قد روعيت فى إبرام العقد ، ولكن ينفسخ العقد بوفاة العامل. ويراعى فى فسخ العقد لوفاة العامل أو لمرضه مرضاً طويلا أو لسبب قاهر آخر من شأنه ان يمنع العامل من الاستمرار فى العمل الأحكام التى نصت عليها القوانين الخاصة . مادة 698– تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت إنهاء العقد ، إلا فيما يتعلق بالعمالة والمشاركة فى الأرباح والنسب المئوية فى جملة الإيراد ، فإن المدة فيها لا تبدأ إلا من الوقت الذى يسلم فيه رب العمل إلى العامل بياناً بما يستحقه بحسب آخر جرد . ولا يسرى هذا التقادم الخاص على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة الأسرار التجارية أو بتنفيذ نصوص عقد العمل التى ترمى إلى ضمان احترام هذه الأسرار . |
|
|
|